فهرس الكتاب
ـ الصحيح في المذهب والذي عليه الجمهور: هو جواز وضع تلك الأدهنة ما لم يكن فيها طيب؛ وذلك لما جاء في الصحيح: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم ورأسه مُلبد) وتلبيد الرأس؛ وضع شيء عليه كنحو دهن لُبِّدبه الرأس، وأصل التلبيد؛ إبقاء شعر الرأس ثابتًا لا ينشعث، أي لا ينتشر.
قوله: [أو استظلال بمحمل] .
المحمل فيه ضبطان:
أما الأول: فهو بكسر الميم وتسكين الحاء المهملة وفتح الميم الثانية؛ قاله: ابن مالك وجماعة.
وأما الثاني:"فمَحْمِل"كـ"مَجْلِس"بفتح الميم الأولى وتسكين الحاء المهملة وكسر الميم الثانية. قاله الجوهري وجماعة.
والمحمل: اسم الشيء يوضع على الناقة ونحوها، كنحو الهودج، فله سقف يمنع من الشمس.
وفي قول المصنف: [أو استظلال بمحمل] .
دلالة عل أن المحمل والهودج ونحوهما، مما يسير مع المحرم ماشيًا أو راكبًا أنه من محظورات الإحرام. وسبق حكاية الخلاف وأدلته.
المسألة الثانية: تغطية الوجه من الأنثى.
ـ المذهب وقال في [الإنصاف] : بلا نزاع هو أن المرأة المحرمة إحرامها في وجهها فلا يجوز لها أن تُغطي وجهها إلا لحاجة. ويدل على ذلك دليلان:
أمَّا الدليل الأول: فيما يُروى مرفوعًا: (إحرام المرأة في وجهها) .
وأمَّا الثاني: فالإجماع المحكي، فقد حكاه الموفق في [المغني] وعبارته فيه:"لا نعلم فيه خلافًا". وقال في [الإنصاف] :"بلا نزاع".
وأشار إلى الإجماع فيه النووي كما في [المجموع] .
واختار شيخ الإسلام كما في [المنسك] وغيره: أن المرأة المحرمة المحظور عليها في وجهها شيئان:
أمَّا الأول: فهو النقاب.
أمَّا الثاني: فهو البُرقع.
وسبق التعريف بهما، والتدليل على محظوريتهما على المرأة.
وأما محظورية تغطية الوجه مطلقًا فليس بصحيح؛ ويدل على عدم صحته أدلة:
منها حديث عائشة وسبق.
ومنها ما أخرجه الحاكم في [مستدركه] وصححه ووافقه عليه الذهبي، أن فاطمة بنت المنذر قالت: (كنا نُغطي وجوهنا ونحن محرمات ومعنا أسماء بنت أبي بكر) .