فهرس الكتاب
الضمير في قوله: (عذره) يعود على الأعذار الثلاثة السابقة:
أولها: الجهل. ... وثانيها: النسيان. وثالثها: الإكراه.
قوله: [أزاله في الحال وإلا فدى] .
أي أزال المحظور الذي وقع بسبب من الأسباب الثلاثة السابقة، من جهل، أو نسيان، أو إكراه، فإنه إذا زال عذره في ذلك، وجب عليه حينئذٍ أن يُزيل المحظور ولا يبقى عليه.
وهل يدخل في ذلك المرض؟
قولان: سيأتي ذكرهما في محلهما إن شاء الله.
قوله: [وإلا فدي] .
أي وإلا أخرج دمًْا؛ لعدم إزالته للمحظور عند زوال العذر. وهذا الأمر مجمع عليه عند الفقهاء، كما حكاه الموفق في [المغني] والنووي في [المجموع] .
ومما يدل على ذلك قصة ذلك الرجل الذي. أتى بثوبٍ قد عصفره بالطين، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - (أن ينزع رداءه المعصفر) . والقصة في الصحيح.