الصفحة 66 من 118

السادس: عقد النكاح، ولا يصح.

السابع:

الوطء في الفرج.

ودواعيه.

والمباشرة دون الفرج.

والاستمناء.

قوله يرحمه الله: [السادس: عقد النكاح ولا يصح]

فيه ذكر مسألتين:

أما الأولى: فهي أن من محظورات الإحرام عقد النكاح، ويُقصد بعقد النكاح أي نكاح الزوجة، أو نكاح الزوج، أو أن يُقام بالعقد من قِبَل المحرم.

فهو يشمل حالاتٍ ثلاث:

أما الأولى: فهي أن يعقد مُحرمٌ على إمرأةٍ حلال.

وأما الثانية: فهي أن يعقد حلالٌ على امرأةٍ محرمة.

وأما الثالثة: فهو أن يكون العقد لزوجين محرمًا، ويُقصد بها: هو الذي يأتي بعقد الملكية أو الزوجية.

مثاله: محرمٌ هو مأذونٌ شرعي قام بعقد الزوجية بين اثنين حلالين، ليسا بمحرمين، وهذا كله يدخل في صورة عقد النكاح. وقد دلَّ على أن عقد النكاح من قِبَل المُحرم في صورة الثلاث من محظورات الإحرام دليلان:

أما الدليل الأول: فهو ما أخرجه مسلم في [صحيحه] من حديث عثمان بن عفان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (المحرم لا يَنكَح ولا يُنكِح ولا يخطب) .

وأما الثاني: فهو أن النكاح من دواعي الجماع والمباشرة، والتفكير فيه، وما إلى ذلك، ولذلك مُنع لمخالفته لأصل الإحرام.

ومن الدلائل أيضًا: ما أخرجه البيهقي في [سننه] عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه فرَّق بين اثنين؛ لأن عقد الإحرام فاسد. وجاء بنحوه عن ابن عمر. يقول شيخ الإسلام ابن تَيميَّة ـ يرحمه الله في [شرحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت