ـــــــــــــــــــــ
الجواب
أولًا: الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان - وصححه - والحاكم، ولفظ أحمد: ( .. وَيس قَلْبُ الْقُرْآنِ، لاَ يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ والدَّارَ الآخِرَةَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ، وَاقْرَؤُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ.) ولا حاجة إلى دراسة إسناده فالحديث ضعفه جماعة وحسنه غيرهم حتى قال ابن حبان: هو مقبول لا يبعد عن درجة الحسن لغيره، فهو محتج به على كل حال
قال النووي في كتابه الأذكار ما نصه [1] :
قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا.
وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحب أن يتنزه عنه ولكن لا يجب.
وليس هذا موضوع البحث ولكن
كيف فسر العلماء هذا الحديث
للعلماء ثلاثة أقوال في تفسير هذا الحديث:
القول الأول: أن المراد من قوله صلى الله عليه وسلم (( اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ ) )الذين حضرهم الموت، وهم في حالة الاحتضار فقط، ولا يدخل بذلك الميت مطلقًا، فيكون المراد المعنى المجازي دون الحقيقي، وهو قول ابن حبان صاحب السنن [2] ،فقد قال بعد ذكر الحديث:
(1) الأذكار النووية ص: (8) للإمام الفقيه المحدث محيي الدين أبي ذكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي ولد سنة 631 هـ- وتوفي سنة 676 م طبعة جديدة منقحة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
(2) صحيح ابن حبان رقم: (3002) مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الثانية، 1414 - 1993