أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ، لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ ... ، وهو المروي عن الإمام أحمد [1] وبه قال ابن تيمية وتبعه تلميذه ابن القيم [2] ، ومن المعاصرين الشيخ محمد بن صالح العثيمين من علماء السعودية [3]
وأنكر هذا التفسير الفقيه الشافعي / محب الدين الطبري [4] / وقال: وحمله على المحتضَر قول بلا دليل ...
وقال الشوكاني [5] : واللفظ نص في الأموات وتناوله للحي المحتضر مجاز فلا يصار إليه إلا لقرينة
وقال العلامة المنبجي الحنبلي [6] معقبًا على من فسر الحديث في أن قراءة يس للمحتضر دون غيره. ما نصه: هذا خلاف الحقيقة فإنه إذا حمل على من سيموت يكون حمل اللفظ على مجازه، ومعلوم أن حمل اللفظ على حقيقته أولى من حمله على مجازه [7]
القول الثاني: المراد به من هو في حالة الاحتضار ومن قضى نحبه، وهو في بيته أو دون مدفنه أو في القبر، واستحبه بعض العلم [8] ، وبه قال شمس الدين ابن عبد الواحد المقدسي الحنبلي، ونقل عن القرطبي رحمه الله تعالى
(1) المغني مع الشرح الكبير 3/ 189. دار الحديث القاهرة 1425
(2) الروح - ابن قيم الجوزية ص (5) دار الكتب العلمية - بيروت، 1395 - 1975
(3) سلسلة لقاءات الباب المفتوح هي عبارة عن سلسلة لقاءات كان يعقدها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حكم قراءة سورة (يس) على الموتى-
(4) الحافظ محب الدين الطبري شيخ الحرم وحافظ الحجاز بلا مدافعة المتوفى سنة 694 هـ انظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 18 رقم الترجمة: 1046
(5) نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار للشوكاني 2/ 679
(6) محمد بن محمد بن محمد، شمس الدين المنبجي، أصله من منبج. سكن الصالحية بدمشق. توفي سنة 785
(7) في كتابه / تسلية أهل المصائب في موت الأولاد والأقارب 1/ 179/ لأبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد المنبجي الحنبلي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1986، الطبعة: الأولى
(8) مشكاة المصابيح للعلامة الشيخ ولي الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب العمري التبريزي مع شرحه مرعاة المفاتيح للشيخ أبي الحسن عبيد الله بن العلامة محمد عبد السلام المباركفوري 5/ 632