فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 21

(بفتح النون والصاد) ثم «عجوز» (4) .

وهناك أيضا الوصف بالعيوب، البارزة التي يجد فيها الموثقون أحسن مميز لأشخاص الوثيقة، ولذا حث الفقهاء على المبادرة إلى استعمالها رغبة في تمييز الشخص بما هو أدل عليه بوجه حاسم، ولم يروا في ذلك حرجا لوجود ضرورة تبيحه (5) .

ومن العيوب التي نصوا على إسمائها «الميل» وهو أن يميل أحد الخدين إلى جهة الأذن، و «الصور» وهو يميل العنق إلى أحد الشقين، و «الدور» وهو أن يميل المنكب إلى أحد الشقين، و «الصدر» وهو أن يكون في الصدر نتؤ وبروز وإشراف (والنعت منه أصدر كما سلف) و «العسر» وهو البطش باليد اليسرى و «الحبط» وهو أثر الجرح بعد البرء إذا خالف لون الجسد وهذه كلها على وزن فعل كالعرج والصلع.

ومن عيوب الجوارح ما يصيب العين ويكون حاسما في التمييز مثل العور والحول والفتل (وهو حول غير تام) (6) .

وقد حض فقهاء التوثيق العدول على التعريف بمن يشهدون عليهم في الأصل والاسترعاء وعدوا ذلك شرطا لصحة الشهادة وسلامة الوثيقة (7) .

ولأجل تحصيل هذه المعرفة، حرصوا على جمع هذا «الجمع الخاص» وتقريبه إلى المقصود به، ليكون في المتناول، يتعلمه الموثق ويحفظه ضمن ما يتعلمه من الضوابط والقواعد الضرورية في فقه التوثيق.

ولا ريب أن من يقرأ هذا المعجم ويتأمل محتوياته، سيجد أمامه وفرا جما من الأوصاف والنعوت الجديرة بالحفظ والاستيعاب، تزيد في معلوماته اللغوية في جوانب دقيقة من الإنسان، وهي أحواله الجسمية وأعضاؤه التي يمارس بها الحياة ومحاسنها وعيوبها، وهي معلومات لها مجالها الذي يطلبها بإلحاح (8) .

وتوثيق حالة الأشخاص بصفاتهم الجسمية لم يحرص عليه الموثقون وحدهم لأنها نجد المؤرخين يهتمون بهذا أيضا، بالنسبة لمن يؤرخون لهم من الناس، ويحرصون على تقديم نعوت وشيات لشخصيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت