«أمعط» ، وإن زال شعر الرأس مع بشرتها فالشخص «أقرع» (بالقاف) وفي الحالة التي يكون فيها الشعر سويا على طبيعته فالشخص أفرع (بالفاء) وإذا زاد حتى فاض على الجبهة فهو «أغم» (وتراعى قواعد التأنيث بالنسبة للمرأة) .
وهذه التفاصيل تطلعنا على أن تعيُّب الرأس بزوال شعره، لا يجوز أن ينعت دائما «بالصلع» كما هو شائع، لأن ذلك يتخذ أشكالا متنوعة لكل منها اسمه الخاص، ونعته المناسب على نحو ما رأينا.
ومما يثير الانتباه أيضا، المقابلة الضدية بين الأقرع (بالقاف) والأفرع (بالفاء) حيث يدل الأول على زوال الشعر بالمرض المعروف، الذي يكشط الفروة، ويدل الثاني
على سلامة الشعر وبقائه وافرا من غير نقص، وهذا النوع من المقابلات كثير في العربية مثل «النقاية» (بالقاف) و «النفاية» (بالفاء) .
وتحت الشعر الجبهة أو الجبين، الذي تبدأ به معالم الوجه في الظهور. والناس يختلفون في حالها من حيث الحجم واستواء السطح، فإذا كانت الجبهة عظيمة قالوا عن صاحبها «أجبه» ، وإذا كان فيها تكسر وانكماش قالوا عنه «أغضن الجبهة» من الغضون، وتراعى قواعد التأنيث بالنسبة للمرأة.
وفي الحدود السفلى للجبهة يأتي الحاجبان اللذان يتشكلان على هيئات متنوعة، تميز هذا عن ذلك، فإذا التقى طرفاهما فالشخص مقرون الحاجبين، فإن لم يلتقيا وكانت بينها فرجة خالية من الشعر، فهو «أبلج» وإن كان بالفرجة شعر خفيف قيل عنه «خفي الاتصال» ، وإن رق الحاجبان وامتدا بقوسين إلى آخر العينين، فالشخص «أزج» وإن كثر شعرهما واتصل فهو «أزبّ» ، وإن خف شعرهما فهو «أنمص» وإذا خليا من الشعر فهو «أمعط» من المعط وهو سقوط الشعر من داء يعرض له.
وتحت الحاجبين العينان بما لهما من قيمة كبيرة، من حيث المظهر والوظيفة. والناس