فإذا تساقط شعرهما كان الوصف «أمعط» من المعط المشار إليه وإذا انقلب الجفن كان الوصف «أشتر» .
ومن محاسن العين في هذا الجانب، أن يكون في الجفنين سواد وهو الكحل والوصف «أكحل وكحلاء» ومنها أن تكون الأشفار طويلة والوصف من ذلك «أوطف» ، وهذه من النعوت التي سبق أن سجلها شعراء الغزل وأذاعوها حتى اشتهرت.
ومن حروف الوجه البارزة والمميزة له ولصاحبه أو لصاحبته بدرجة كبيرة، الأنف الذي يتخذ أشكالا متعددة في حجمه وهيئته، كثيرا ما يكون للبيئة الجغرافية والطقسية أثر كبير في ذلك، على نحو ما نرى في اختلاف سكان المناطق الباردة عنها في المناطق الحارة وهيئات أنوفهم وأشكالها.
فإذا استوى الأنف واعتدلت خلقته قيل «قائم الأنف» ،وإذا غلظ قيل «ممتلئ الأنف» ، وإذا استوى الأنف وارتفعت أرنبته أو طرفه وأشرفت على الشارب، قيل «أشم» وإن انبسطت خياشيمه وتطامنت أو انخفضت قصبته قيل «أفطس» ، وإن ارتفع الأنف واحدودب وسطه فهو «أقنى» ، وإن قصر ومال للفطس فهو «أخنس» وإن قصر دون ميل للفطس فهو «أذلف» .
وللخدين هيئات تختلف من شخص لآخر، من حيث البروز والظهور. وإذا كانت الوجنتان مرتفعتين قيل «أوجن» وإذا كان الخدان طويلتين فهو «أسيل» (بفتح فكسر) .
وللفم والأسنان من حيث الوضع والموقع، فعل مهم في رسم معالم الوجه، تنتج عنه عيوب ومحاسن. فإذا كان الشخص واسع الفم قيل عنه «أفوه» ، وإذا كان عظيم الشفتين فهو «أشفه» ، وإن كان فيهما بياض يعلوها فهو «ألطع» و إن كان مشقوق الشفة العليا فهو «أعلم» ، وإن كان مشقوق السفلى فهو «أفلح» .
وفي الأسنان مثل ذلك من الأوصاف الزائنة والشائنة، فإذا كانت الثنايا العليا منافرة للسفلى، بحيث لا تلتقيان كان الشخص «أفقم» ،