ويرتكز العنق على الصدر الذي به يبدأ جذع الإنسان، وله بروزان أو نتوءان أحدهما ورائي معروف يقال عن صاحبه «أحدب» ، والثاني أمامي مجهول ويقال عن صاحبه «أقعس» وكلاهما عيب.
ولليدين أحوال وأشكال، تأتيهما في الغالب من عيوب تصيبهما فقد تعوج اليدان من قبل الكوع إلى خارج اليد فيقال عن الشخص «أكوع» ، وقد يكون في أصابعها انكماش واجتماع فيقال «مقفع» ، وقد يكون في الكفين غلظ يثير الانتباه عند بسطهما للمصافحة وغيرها، فيقال عنه الشخص «مشقق الكفين» .
وأما القدمان فقد تكونان مقوستين من أسفل بحيث لا تمسان الأرض، وهنا يقال للشخص «أخمص» وقد يكون في عقدتي إبهامهما نتوه، فيقال عنه «أفدع» أو «أحنف» حسب اتجاه الإبهام.
ولون الإنسان من أول تتناوله العين بالملاحظة والتمييز، إذ به يقسم الناس إلى بيضان وسودان وما بينهما.
وعلى الرغم من أن كتب اللغة تورد أسماء خاصة بدرجات البياض والسواد، فإننا نرى الموثقين يفضلون التمييز بين درجات اللون بنسبتها إلى بعض الأشياء أو العناصر المألوفة في الطبيعة، مثل القمح لأن هذا أدل على مرادهم المتجه بالأساس، إلى نقل الصورة إلى الذهن بما هو مألوف.
وهكذا نجدهم ينصون فيما يخص اللون على أن الإنسان، إذا كان بياضه خالصا قيل عنه «أبيض» ، وإن اشتد قيل عنه «عاجي اللون» ، فإذا خالطته صفرة يسيرة قيل عنه «دري اللون» (نسبة إلى الدر والياقوت) فإذا كان دون ذلك قيل «قمحي اللون» (نسبة إلى القمح) ، فإن كان قوي الشبه به قيل «شديد القمحية» أو «صافي القمحية» حسب الأحوال، وإن خالط بياضه حمرة، فهو «أزهر اللون» ، وإن اشتدت الحمرة فهو «أحمر اللون» ، وإن خالطته صفرة شديدة قيل «أصفر اللون» ، وإن خالطه سواد قليل أو كثير، فقد دخل في السمرة التي لها أطوار، فيقال حينئذ «أسمر اللون»