الصفحة 125 من 734

عن إبراهم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال: سمعت علي بن الفضيل يقول: سمعت أبي يقول لابن المبارك: إنك تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام كيف ذا وأنت تأمرنا بخلاف ذا؟ فقال ابن المبارك: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون وجهي وأكرم بها عرضي وأستعين بها على طاعة ربي، لا أرى لله حقًا إلا سارعت إليه حتى أقوم به، فقال له الفضيل: يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا. (2/95-96)

عن ابن أبي رزمة: قيل لعبد الله أن رجلًا قال: لو تعبد الناس لأتاهم الله بالرزق، فقال عبد الله: لا يعرف هذا، إن الله ابتلى الناس بالمعاش، فقال: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) وقد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم لهم أموال وأبو أيوب له حائط كذا، وفلان وفلان وآخرون ليس لهم كثير شيء من المهاجرين والأنصار فلم يضيق عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم أن يمسكوا قوت ليلة ويتصدقوا بالبقية ولكن يأمرهم بالتقدمة وموضع الفضل ويخبرهم به (1) . (2/96)

عن عبد الله بن المبارك قال: لا يقع من الفضل شيء ولا الجهاد في سبيل الله مثل السعي على العيال. (2/96)

عن يحيى بن اليمان عن سفيان الثوري قال: إذا أردت أن تتعبد فانظر فإن كان في البيت بر فتعبد وإلا فاطلب البر أولًا ثم تعبد. (2/97)

عن إبراهيم الخواص قال: أدب التوكل ثلاثة أشياء: صحبة القافلة بالزاد، والجلوس في الزورق بالزاد، والجلوس في المجلس بالزاد. (2/97)

(1) هذا بعضه مرفوع فأوردته لما فيه من كلام ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت