الصفحة 126 من 734

عن أبي علي محمد بن أحمد سمعت الجنيد يقول: ليس التوكل الكسب ولا ترك الكسب، التوكل شيء في القلوب؛ وقال غيره عن الجنيد: إنما هو سكون القلب إلى موعود الله عز وجل (1) . (2/97)

عن محمد بن يحيى الأزدي قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبي وسئل عن التوكل فقال: أرى التوكل حسن الظن بالله عز وجل. (2/97)

عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: التوكل طمأنينة القلب بموعود الله عز وجل. (2/98)

عن محمد بن أبي عبدان قال: قيل لحاتم الأصم: على ما بنيت أمرك هذا من التوكل؟ قال: على أربع خلال: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فلست أهتم له، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره، وعلمت أني بعين الله في كل حال فأنا أستحيي منه. (2/98)

عن عباد بن منصور قال: سئل الحسن عن التوكل فقال: الرضا عن الله عز وجل. (2/98)

عن سهل بن عبد الله قال: كمال المعرفة بالله التواضع له، قال: وكمال التواضع الرضا. (2/98)

(1) قال البيهقي: وعلى هذا ينبغي أن لا يكون تجريد هذا السكون عن الكسب شرطًا في صحة التوكل بل يكتسب بظاهر العلم معتمدًا بقلبه على الله تعالى كما قال بعضهم: اكتسب ظاهرًا وتوكل باطنًا فهو مع كسبه لا يكون معتمدًا على كسبه وإنما يكون إعتماده في كفاية أمره على الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت