فهرس الكتاب
عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول: أحد أحد، فيقول ورقة: أحد أحد يا بلال. (2/239)
عن عروة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعتق ممن كان يعذب في الله على الإسلام إلا الإسلام وقال المشركون ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى فقالت كلا والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها (1)
(1) وقع في هذا الخبر سقط أو تحريف؛ وقد قال ابن أبي شيبة في المصنف 6/349: حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أعتق أبو بكر مما كان يعذب في الله سبعة: عامر بن فهيرة وبلالًا ونذيرة وأم عبيس والنهدية وأختها وحارثة بن عمرو بن مؤمل؛ وانظر ترجمة أبي بكر من (الإصابة) لابن حجر.
وفي سيرة ابن هشام (2/160-161) قال ابن اسحاق وحدثني هشام بن عروة عن أبيه قال كان ورقة بن نوفل يمر به [أي ببلال] وهو يعذب بذلك وهو يقول: أحد أحد فيقول أحد أحد والله يا بلال ثم يقبل على أمية بن خلف ومن يصنع ذلك به من بني جمح فيقول أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانًا؟؟ حتى مر به أبو بكر الصديق ابن أبي قحافة رضي الله عنه يومًا وهم يصنعون ذلك به وكانت دار أبي بكر في بني جمح فقال لأمية بن خلف ألا تتقي الله في هذا المسكين حتى متى؟! قال: أنت الذي أفسدته فأنقذه مما ترى، فقال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود أجلد منه وأقوى، على دينك، أعطيكه به، قال: قد قبلت، فقال: هو لك، فأعطاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه غلامه ذلك وأخذه فأعتقه ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر الى المدينة ست رقاب بلال سابعهم: عامر بن فهيرة شهد بدر وأحدًا وقتل يوم بئر معونة شهيدًا، وأم عبيس، وزنيرة وأصيب بصرها حين أعتقها فقالت قريش ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى فقالت كذبوا وبيت الله ما تضر اللات والعزى وما تنفعان فرد الله بصره؛ وأعتق الهدية وبنتها وكانتا لامرأة من بني عبد الدار فمر بهما وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها وهي تقول والله لا أعتقهما ابدا فقال ابو بكر رضي الله عنه حل يا أم فلان فقالت حل أنت أفسدتهما فأعتقهما قال فبكم هما قال بكذا وكذا قال وقد أخذتهما وهما حرتان أرجعا إليها طحينها قالتا أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها قال وذلك إن شئتما؛ ومر بجارية بني مؤمل حي من بني كعب وكانت مسلمة وعمر بن الخطاب يعذبها لتترك الإسلام وهو يومئذ مشرك وهو يضربها حتى إذا مل قال إني أعتذر إليك إني لم أتركك إلا ملالة فتقول: كذلك فعل الله بك فابتاعها أبو بكر فأعتقها.