الصفحة 146 من 734

عن أبي عثمان [النهدي] عن سلمان [الفارسي] قال: كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة باجنحتها وكانت ترى بيتها في الجنة لفظهما سواء. (2/244)

عن ثابت عن أبي رافع قال: وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد ثم حمل على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت. (2/244)

عن أبي رافع قال: وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشًا إلى الروم وفيهم رجلًا يقال له عبد الله بن حذافة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد! فقال له الطاغية: هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟! فقال له عبد الله: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما فعلت؛ قال: إذًا أقتلك، قال: أنت وذاك، قال: فأمر به فصلب وقال للرماة: أرموه قريبًا من يديه قريبًا من رجليه، وهر يعرض عليه وهو يأبي؛ ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدْر وصب فيها ماء حتى احترقت ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبي ثم أمر به أن يلقى فيها فلما ذهب به بكى فقيل له: إنه بكى فظن أنه رجع، فقال: ردوه، فعرض عليه النصرانية فأبي، قال: فما أبكاك إذًا؟! قال: أبكاني أني قلت في نفسي: تلقى الساعة في هذا القدر فتذهب فكنت أشتهى أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في الله عز وجل؛ قال له الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟ قال عبد الله: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: وعن جميع أسارى المسلمين؛ قال عبد الله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله أقبل رأسه يخلي عني وعن أسارى المسلمين! لا أبالي، فدنا منه وقبل رأسه فدفع إليه الأساري فقدم بهم على عمر فأخبر عمر خبره فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ فقام عمر فقبل رأسه. (2/244-245)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت