الصفحة 147 من 734

عن قتادة عن يونس بن جبير قال: شيعنا جندبًا (1) فقلنا: أوصنا، فقال: أوصيكم بالقرآن فإنه نور الليل المظلم وهدى النهار فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض بلاء فاجعل ذلك دون نفسك، فإن جاوزك البلاء فاجعل نفسك دون دينك، فإن المحرور من حرر (2) دينه وإن المسلوب من سلب دينه لأنه (3) لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار، إن النار لا يفك أسيرها ولا يستغني فقيرها. (2/246 و357 وانظر 4/261 و346(4)

عن يعقوب بن سفيان حدثني عقبة بن مكرم عن سعيد بن عامر عن أبي بن كعب (5) قال: أردت أن أخرج إلى الفتنة؟؟، قال: قلت للحسن: أوصني، قال: أعز أمر الله أينما كنت يعزك الله. (2/246)

عن أيوب عن الحسن قال: إن الله عز وجل لو شاء لوكل هذا الأمر إلى العباد أو الناس فقال: من اجتهد لي جزيته، ولكن أمر بأمر ونهى عن أمر ثم قال: اجتهدوا فيما أمرتكم. (2/246)

عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعمال المراقبة: إيثار ما أنزل الله وتعظيم ما عظم الله وتصغير ما صغر الله؛ قال: وثلاثة من أعلام الاعتزاز بالله: التكاثر بالحكمة وليس بالعشيرة والاستعانة بالله وليس بالمخلوقين والتذلل لأهل الدين في الله وليس لأبناء الدنيا. (2/247)

(1) هو الصحابي الجليل جندب بن عبد الله الأزدي رضي الله عنه.

(2) لعل الصواب (فإن المحروم من حرم) كما ورد في رواية مرفوعة ولكنها غير صحيحة، وورد في رواية أخرى لهذا الأثر (والمخروب من خرب) وستأتي في فصول القرآن من هذا الكتاب؛ وفي (الآحاد والمثاني) لابن أبي عاصم 4/294: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير قال شيعنا جندبًا إلى خص المرتب فقلنا أوصنا--- [فذكره وفيه:] واعلم أن المحروب من حرب دينه وأن المسلوب من سلب دينه.

(3) لعلها (ألا إنه) .

(4) وستأتي روايتا هذين الموضعين.

(5) هذا من أصحاب الحسن أو من أقرانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت