الصفحة 163 من 734

عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون المصري يقول: صفة الحكيم ألا يطلب بحكمته المنزلة والشرف، فإذا أحب الحكيم الرئاسة زال حب الله من قلبه لما غلب عليه من حب ثناء المسلمين له، فصار لا يلفظ بمسموع ينفع للذي غلب على قلبه من حب تبجيل الناس له. (2/292)

عن أبي بكر بن عثمان قال: كتب أبو عثمان إلى محمد بن الفضل يسأله: ما علامة الشقاوة؟ فقال: ثلاثة أشياء: أحدها أن يرزق العمل ويحرم الإخلاص، والثاني أن يبرز صحبة الصالحين ولا يحترم لهم (1) . (2/292)

عن عبد الله بن محمد بن عبيد التميمي قال: ثلاثة مفقودة وثلاثة موجودة: العلم موجود والعمل بالعلم مفقود، والعمل موجود والإخلاص فيه مفقود، والحب موجود والصدق (2) فيه مفقود. (2/292)

عن يحيى بن الحسين القريشي قال: أربعة أشياء في الناس عزيزة: عالم مستعمل (3) لعلمه، وحكيم ينطق من قلبه، وزاهد ليس له طمع، وعابد (4) ليس له علاقة. (2/292)

عن محمد بن الفضل قال: ذهاب الإسلام من أربعة (5) : أوله لا يعملون بما يعلمون، والثاني: يعملون بما لا يعلمون، والثالث: [لا] يتعلمون ما لا يعلمون، والرابع: يمنعون الناس من التعلم (6) . (2/293)

عن أبي بكر الوراق قال: الناس ثلاثة: العلماء والأمراء والقراء؛ فإذا فسد الأمراء فسد المعاش؛ وإذا فسد العلماء فسدت الطاعات؛ وإذا فسد (7) القراء (8) فسدت الأخلاق (9) . (2/293)

(1) سقط ذكر الثالث.

(2) المراد بالصدق هنا الصحة والقوة والثبات.

(3) كانت (يستعمل) .

(4) كانت (وعائذ) .

(5) وهذه كلها واقعة في هذا الزمن الأخير والله المستعان.

(6) التعلم) كانت (التعليم) ، والتصحيح والزيادة السابقة كلاهما من (طبقات الصوفية) للسلمي ص214 طبعة القاهرة.

(7) كانت (فسدت) .

(8) كانت (الفقراء) في الموضعين، والتصحيح من طبقات الصوفية للسلمي ص222 طبعة القاهرة.

(9) وانظر كلام ابن المبارك الآتي برقم 934.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت