فهرس الكتاب
عن علي بن حمشاذ الصائغ قال: سمعت عبد الله الرازي وسئل - أو سألته: ما بال الناس يعرفون عيوبهم وعيوب ما هم فيه ولا ينتقلون (1) عن ذلك ولا يرجعون إلى طريق الصواب؟! قال: لأنهم اشتغلوا بالمباهاة في العلم ولم يشتغلوا في استعماله، واشتغلوا بآداب الظواهر وتركوا آداب البواطن، فأعمى الله قلوبهم عن الطريق إلى الصواب وقيد جوارحهم عن العبادات. (2/295)
عن معروف الكرخي قال: إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عليه باب العمل وأغلق عليه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرًا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل. (2/295)
عن أبي بكر الوراق قال: من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق، ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام ابتدع، ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والورع يفسق، ومن تفنن في الأمور كلها تخلص. (2/295)
عن هشام بن حسان قال: مر رجل على الحسن فقالوا: هذا فقيه، فقال الحسن: وتدرون من الفقيه؟! إنما الفقيه العالم في دينه الزاهد في دنياه الدائم على عبادة ربه. (2/296)
عن بشر بن الحارث قال: قال محمد بن نضر الحارثي: متى تكون من أهل العلم ومصيرك إلى الآخرة وأنت تعمل على الدنيا؟!. (2/296)
عن بشر قال [وقيل له] : ما عقوبة العالم؟ قال: حبه الدنيا يملأ (2) ويصم قلبه. (2/296)
عن عبد الله بن المبارك عن مالك بن دينار قال: سألت الحسن: ما عقوبة العالم؟ قال: موت القلب، قلت: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة. (2/296)
عن محمد بن المثنى قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئًا من الحديث في موضع حاجة تكون له من حوائج الدنيا يريد أن يتقرب إليه، ولا يذكر العلم في موضع ذكر الدنيا؛ وقد رأيت مشايخًا طلبوا العلم للدنيا فافتضحوا وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به فأولئك سلموا ونفعهم الله به. (2/296)
(1) كانت (ينقلون) .
(2) لعلها (يملؤه) .