الصفحة 166 من 734

عن محمد بن الأشعث البيكندي قال: من تكلم في الزهد ووعظ الناس ثم رغب فيما لهم (1) رفع الله حب الآخرة من قلبه. (2/297)

عن مالك بن دينار قال: قرأت في التوراة أن العالم إذا لم يعمل بعلمه زالت موعظته من القلوب كما يزل القطر عن الصفا. (2/297)

عن محمد بن أحمد الفراء قال [سمعت عبد الله بن محمد منازل يقول] : قيل لحمدون القصار: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟! قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن، ونحن نتكلم لعزة النفس وطلب الدنيا وقبول (2) الخلق. (2/297)

عن سهل بن عبد الله قال: الفتن ثلاثة: فتنة العامة من إضاعة العلم، وفتنة الخاصة من الرخص والتأويلات، وفتنة أهل المعرفة من أن يلزمهم حق في وقت فيؤخروه إلى وقت ثان. (2/297)

عن إبراهيم بن شيبان قال: من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص. (2/298)

عن الجنيد بن محمد قال: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل كيف خالفت أفعالهم أقوالهم، ادعوا في الدنيا منازل الصديقين فنزلوا في الآخرة منازل المجرمين. (2/298)

عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت السري يقول: سمعت بعض الحكماء يقول: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات، كيف [يشنأهم] قولهم إذا خالفوا أمر الله [فـ] نزلوا بأعمالهم منازل المجرمين. (2/298 و309)

عن الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك قال: سمعت ابن المبارك يقول: أما الناس العلماء، والملوك الزهاد، والسفلة الذي يأكل بدينه أموال الناس بالباطل، ثم قرأ: (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل) قال: يأكلون الدنيا بالدين! قال: فبكى فضيل بن عياض بكاء شديد ثم قال: كذب من قال أنه لا يأكل بدينه، أنا والله آكل بديني. (2/298)

(1) لعلها (في مالِهم) .

(2) كانت (وقول) وأثبت ما في طبقات الصوفية للسلمي ص125، ومنه أخذت الزيادة الموضوعة بين حاصرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت