الصفحة 168 من 734

عن عبد الصمد بن زيد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: آفة القراء العجب، واحذر أبواب الملوك فإنها تزيل النعم، فقيل له: يا أبا علي كيف تزيل النعم؟ قال: الرجل يكون عليه من الله نعمة ليست له إلى خلق حاجة فإذا دخل إلى هؤلاء الملوك فرأى ما بسط الله لهم في الدور والخدم استصغر ما هو فيه ومن ثم تُزيل (1) النعم. (2/300)

عن أبي يزيد قال: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدوه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة (2) . (2/301)

وقال: إذا وقفت بين يدي الله عز وجل فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع الزنار بين يديه (3) . (2/301)

عن أبي علي الثقفي قال: من أحب ما بلغني عن أبي يزيد البسطامي أنه كان يقول: من ترك طلب العلم وقراءة القرآن والتقشف ولزوم الطاعات وحضور الجنائز وادعى هذا الشأن فهو مدعي. (2/301)

عن أبي علي الثقفي قال: سمعت محمد بن الفضل السمرقندي الواعظ يقول: كم من جاهل أدركه العلم فأنقذه (4) ، وكم من ناسك عمل عمل الجاهلية (5) فأوثقه (6) ، احضر العلم وإن لم تحضرك النية، فإنما يطلب بالعلم النية (7) ، وإن أول ما يظهر من ورع العبد لسانه، وأول ما يظهر من عقله حلمه. (2/301)

(1) لعلها (تزول) ، كما في كتاب (ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين) للسيوطي، وقد نقله من (الشعب) . والنعم إنما تزداد بشكرها وتنقص بكفرها.

(2) ولكن أين أعمال هذا الرجل ونظرائه من كلامه هذا إن ثبت عنه؟!!

(3) أي كأنك تريد أن تسلم في تلك الساعة.

(4) كانت (فأفقده) .

(5) لعلها (الجاهلين) .

(6) أي ذلك العمل.

(7) أي أن العلم النافع يكون سببًا للاخلاص والاحتساب وصدق النية بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت