الصفحة 169 من 734

عن أبي بكر محمد بن داود قال: سمعت أبا بكر الدقاق يقول: كنت مارًا في تيه بني إسرائيل فخطر بقلبي (1) أن علم الحقيقة مباين الشريعة فهتف بي هاتف من تحت شجرة: يا أبا بكر كل حقيقة لا تتبعها شريعة فهي كفر (2) . (2/301)

عن أبي علي الثقفي قال: كان أبو حفص يقول: من لم يعرف (3) أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة، ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال. (2/302)

سمعت السلمي يقول: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كل حال لا يكون عن مجة علم وإن جل، فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه. (2/302)

عن سهل بن عبد الله قال: أحضر السواد على البياض (4) فما أحد ترك الظواهر إلا نزح؟؟ إلى الزندقة. (2/302)

عن علي بن الحسين بن إسحاق قال: سمعت سهل بن عبد الله بن يونس الزاهد (5) يقول: من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث، فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة. (2/302)

عن أبي بكر البصري قال: دخلت على سهل بن عبد الله ومعي المحبرة فقال لي: تكتب؟ قلت: نعم، قال: اكتب، فإن استطعت أن تلقى الله عز وجل ومعك محبرة فافعل (6) . (2/302)

(1) وفي رواية (بخاطري) .

(2) هذه القصص التي يذكر فيها الهواتف ونحوها، ليس من الاسلام في شيء والله أعلم بحقيقتها وكيفيتها وأسبابها وأسانيدها، وعلى كل حال فهذه الكلمة الأخيرة التي سيقت القصة من أجلها: كلمة حق في مجلس باطل.

(3) الأظهر أنها (يعرض) .

(4) يعني كتب العلم.

(5) هو التستري.

(6) ولكن كثيرًا من جهلة الصوفية كانوا أعداءً للمحبرة والكتاب كما في الأثر الذي يتلو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت