الصفحة 177 من 734

عن سعيد بن عامر عن هشام الدستوائي قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى بن مريم صلوات الله عليه: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويلكم علماء السوء! الأجر تأخذون والعمل تضيعون؟! يوشك رب العمل أن يطلب عمله وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه! الله نهاكم [عن] الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة؛ كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته وعلم أن ذلك من علم الله وقدرته (1) ؟! كيف يكون [من أهل العلم] من اتهم الله في قضائه (2) فليس يرضى بشيء أصابه؟! كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في دنياه أفضل رغبة؟! كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، وما يضره (3) أشهى (4) إليه - أو قال: أحب إليه - مما ينفعه؟! كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به؟! (2/314)

(1) أي قدره.

(2) في الأصل (أقضاله) ، فيحتمل أنها (أفضاله) وما أثبته أقرب.

(3) كانت (بصره) .

(4) كانت (انتهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت