الصفحة 199 من 734

عن عطاء قال: أخبرني يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاءها أعرابي فقال: يا أم المؤمنين أريني مصحفك، قالت: لمه؟ قال: لعلي أؤلف القرآن عليه وإنا نقرؤه غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبل؟! إنما أنزل أول ما أنزل منه سورة (1) من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام ترك (2) الحلال والحرام؛ ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندعها أبدًا؛ ولو نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا ندع الزنا؛ لقد نزل بمكة - وإني لجارية ألعب - على محمد صلى الله عليه وسلم (والساعة أدهى وأمر) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده؛ قال: فاطرحت؟؟ له المصحف فأملت عليه آي السور (3) . (2/432)

(1) لعلها (سور) .

(2) لعلها (تركوا) .

(3) أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت