فهرس الكتاب
هارون بن عنترة عن أبيه قال: سمعت ابن عباس وسأله رجل: أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أفضل فأعادها عليه ثلاث مرات، ثم أنشأ يحدث فقال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله يتعاطونه بينهم إلا كانوا أضياف الله وأظلت عليه الملائكة بأجنحتها ما داموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره وما سلك رجل في طريق يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له به سبيلًا إلى الجنة ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. (1/448)
عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: سئل ابن عباس: أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر. (1/448)
عن فضيل بن مرزوق عن عطية (ولذكر الله أكبر) قال: هو قوله (فاذكروني أذكركم) فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه. (1/449)
عن عبد الله بن ربيعة قال: سألني ابن عباس عن قول الله عز وجل (ولذكر الله أكبر) قلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، فقال: لا، ذكر الله أكبر من ذكركم إياه (1) . (1/449)
عن يحيى بن سعيد عن سعيد قال: قال معاذ: لأن اذكر الله من بكرة إلى الليل أحب إلي من أحمل على جياد الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل. (1/449)
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس فإن ذكر الله خنس وإن غفل وسوس وهو قوله عز وجل: (الوسواس الخناس) . (1/450)
(1) ورد في تفسير هذه الكلمة من قوله تعالى (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) أقوال أخرى: الأول: أن ذكر الله أكبر من غيره من الطاعات، والثاني أن ذكر الله الواقع في الصلاة أعظم نفعًا وأهم من نهيها عن الفحشاء والمنكر وهو المطلوب الأول، والثالث: أن ذكر الله عند المعصية أعظم نهيًا عنها من الصلاة في نهيها عن المعاصي؛ وثم أقوال أخرى انظرها في تفسير القرطبي أو غيره من كتب التفسير.