الصفحة 93 من 734

عن محمد بن الحسين [البرجلاني] قال: حدثني محرز أبو هارون الضبي قال: كان عندنا رجل بالكوفة يغدو إلى الفرات فلا يزال يبكي حتى يرتفع النهار ثم يرجع فيقيل فإذا صلى انتصب لله فلا يزال مصليًا إلى العصر ثم يروح إلى الفرات فيقعد يبكي، قال: فقيل له في ذلك فقال: هذا مطيع لله أجراه برحمته وصيره رزقا لعباده وأنا أعصيه غير خائف ولا متوقع للنقم قال: ثم خر ميتًا، قال أبو هارون: فأنا حضرت جنازته وما علمت أن أحدًا علم بموته فتخلف عنه. (1/530)

عن منصور بن عمار قال: حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك عاقل ولكن خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي وغرني سترك المرخى علي وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي فالآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من اتصل إن أنت قطعت حبلك عني؟! واشباباه واشباباه! فلما فرغ من قوله قرأت من كتاب الله عز وجل (نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد) الآية، فسمعت حركة شديدة لم أسمع بعدها حسًا فمضيت فلما كان الغد رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد وضعت وإذا عجوز كبيرة فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالت: مر ها هنا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله فلما سمعها ابني تقطعت مرارته فوقع ميتًا. (1/530-531)

عن بهز بن حكيم قال: أمنا زرارة بن أبي أوفى في مسجد بني قشير فقرأ المدثر فلما انتهى إلى هذه الآية (فإذا نقر في الناقور) خر ميتًا، قال بهز: فكنت فيمن حمله. (1/531)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت