الصفحة 94 من 734

عن حصن بن القاسم الوراق قال: كنا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ فناداه رجل من ناحية المسجد كف يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي؛ فلم يلتفت عبد الواحد إلى ذلك فمر في الموعظة فلم يزل الرجل يقول: كف يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي وعبد الواحد يعظ لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت وخرجت نفسه، وأنا والله شهدت جنازته يومئذ ما رأيت بالبصرة يومًا أكثر باكيًا من يومئذ. (1/532)

عن إسماعيل بن نصر العبدي قال: نادى مناد في مجلس صالح المري: ليقم الباكون المشتاقون إلى الجنة فقام أبو جهث فقال: اقرأ يا صالح [فقرأ] : (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرًا وأحسن مقيلا) فقال أبو جهث: أرددها يا صالح، فما فرغ من الآية حتى مات أبو جهث. (1/532)

عن يحيى بن بسطام حدثنا أبو طارق قال: شهدت ثلاثة رجال أو نحوهم ماتوا في مجلس الذكر يمشون بأرجلهم صحاحًا إلى المجالس وأجوافهم والله قرحة فإذا سمعوا الموعظة انصدعت قلوبهم فماتوا، قال يحيى: فقلت لأبي طارق: مجتمعين؟ قال: لا بل متفرقين، في المجلس الرجل والرجلان ونحو ذلك. (1/532)

عن عبيد الله بن موسى قال: كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت إلى قوله (فلا تعجل عليهم) سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور، فقام إليه علي فرفعه ومسح على وجهه ورش عليه الماء وأسنده إليه. (1/533)

عن عبد الله بن محمد القرشي [هو ابن أبي الدنيا] : حدثني رجل من قريش وقال: إنه من ولد طلحة بن عبيد الله قال: كان توبة بن الصمة بالرقة وكان محاسبًا لنفسه فحسب فإذا هو ابن ستين سنة فحسب أيامها فإذا هي احد وعشرون ألف يوم وخمسمئة يوم فصرخ وقال: يا ويلتي ألقى المليك بأحد وعشرين ألف ذنب فكيف وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب؟! ثم خر مغشيًا عليه فإذا هو ميت. (1/533)

عن المعلى بن زياد عن الحسن قال: كان لصفوان سرب يبكي فيه. (1/533)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت