الصفحة 3 من 129

المقدمة

الحمد لله حمدًا. يفتح. لنا به أبوا. ب الفهم لأسرار كلامه، والصلاُة والسلام على

سيدنا محمد صفوت. ه و نقوته و مختاره من خلقه لحم ِ ل ثق ِ ل الكتاب العزيز وبيانه، صلاة

وسلامًا دائمين نرقى. ما أعلى مراقي الفه ِ م والسمع والنظر في غائصا. ت المعاني، وعاليا. ت

المباني الدالة على جماله وجلاله.

وبع. د فبناءُ المعاني وترت. ب بعضها على بعض، و توال. د بعضه. ا من بعض، وكيف

نمت وامتدت وتسلسلت من أولها إلى آخرها، وكيف تشعبت أجزاء منها إلى شع ٍ ب

ومجموعات، وكيف. يرد بعضها إلى بعض، وكش. ف الرواب. ط والأشباه والنظائر التي بينها

، كل ذلك و غيره مما هو در. س في المعنى جعَله الشي. خ عب. دالقاهر هو المقصو. د الأصلي في

كتابه أسرار البلاغة، يقول عنه:(واعلم أن غرضي من هذا الكلاِم الذي ابتدأته،

والأسا. س الذي وضعته أن أتوص َ ل إلى بيا. ن أمِر المعاني كيف تختلف وتتفق، ومن أين

تجتم. ع وتفترق، وأفصل أجناسها وأنوا. عها، وأتتبع خا. صها و. مشاعها.) (1) إلى آخر ما

قال - رحمه الله - مما يؤكد أن بح َ ث المعاني ومعرفَة أجنا. سها وأنواعها وعلا. قا. ا وروابطها

وتقار. ا وتباعدها من صميم الدرس البلاغي، لأن استخرا. ج أ. ي لطيفة من لطائف النص

أودقيقة من دقائقه هو من صميم البحث البلاغي، بل إن الشيخ جعل أغم. ض المباح. ث

البلاغي. ة و أعلاها أن تتصر. ف على بناء المعاني بعض ِ ها على بعض، قال في دلائل

الإعجاز:(واعلم أن مما هو أص ٌ ل في أن يدق النظ. ر ويغم. ض المسل. ك في توخي المعاني

التي عرفت أن تتح. د أجزاءُ الكلام، ويدخ ُ ل بع. ضها في بعض، ويشت. د ارتباط ثا. ن منها

بأول، وأن تحتاج في الجملة إلى أن تضعها في النفس وضعًا واحدا، وأن يكو َ ن حاُلك

1)أسرار البلاغة ص 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت