فهرس الكتاب
آية: (( أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء وأن
عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون (185 ) ) )،وهي تعتلق بآية
مثلها فيما قبل القصص وهي قوله تعالى: (( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض
في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر
والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (54 ) ) )، ويلاحظ أن
آية: (( أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء ) )آية دعوة
للتفكر والتأمل، وهي عامة في كل ما خلق الله في السموات والأرض وما خلق فيهما،
. (وعبر بالإغراق بالنفي(من شيء) لتعم كل شيء، (أي: غيرهما) (1
ثم تتمة الآية: (( وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده
يؤمنون (185 ) ) ) قوله تعالى مما قبل القصص: (( ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34 ) ) ) كما ذكر البقاعي (2) ، فالآية الأولى ذكرت أن لهم
أجلا، وأنه عسى أن يكون قد اقترب، والثانية ذكرت أن لهم أج ً لا، وأ. م لا
يستأخرون عنه ولا يستقدمون، فالآيتان تشتركان في ذكر الأجل.
وهذه الآية: (( وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم ) )ترتبط كذلك بقوله فيما
قبل القصص: (( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته أولئك ينالهم
نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاء. م رسلنا يتوفو. م قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله
قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أ. م كانوا كافرين (37 ) ) )، وهذه الآية تحدثت عن
حالتهم إذا جاءهم الأجل، وقد انكشف لهم الغطاء، وضلت عنهم آلهتهم التي كانوا
يعبدو. ا من دون الله، وتيقنوا كفرهم وشهدوا على أنفسهم بالكفر.
1)نظم الدرر ج 3 ص 163
2)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 180