الصفحة 48 من 56

لن تموت أمة فيها مثل هذه ...

كم نستعذب الحديث عن الدعوة إلى الله تعالى، وكم نأسى على ذلك، تستعذب ذلك لأن الدعوة طريق الأنبياء، ولما لا وفيها حياة الأمة، ونأسى على ذالك لقصور الأمة في هذا الجانب، ولكن مع ذالك فالبشائر تلوح في الأفق، ولم لا ورحم الأمة ولود بحمد الله تعالى، نعم، تلك البشائر تلوح في الأفق في وقت ضعفت الكواهل عن حمل التكاليف، واستثقلت أعباء المجد، وغلبتها سنة من النوم والكسل، ومع ذالك فأمة الإسلام أمة لا تموت أبدا، أما لماذا؟!

فلأن رسالة هذه الأمة وحي من السماء، وليست وحي الجوع والمطامع، أوحاها ربنا الذي خلق الموت والحياة، وجعل الظلمات والنور، وكان مما أوحى إلينا: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران104

ولا يمكن أن يتحقق هذا النداء إلا بأمة داعية تستشعر الخير وتعمل من أجله، بل وتضحي بكل غالٍ ونفيس من أجل ذالك، نعم أيها الكرام، لعل من سر عظمة الإسلام، هذه البشائر التي تلوح في الأفق بين الفينة والأخرى، ولنقرأ شيئًا من ذلك من خلال قصة هذه الفتاة وقد وقفت على فصولها، بعد أن كتبت لي إحدى الأخوات عن قصتها حيث تقول:

هي فتاة من الفتيات الصالحات المصلحات، نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحدا، تحمل هم الدعوة إلى الله تعالى معها في كل مكان، فهي لا تنفك عن الدعوة إلى الله على كل حال، تتألم لواقع أمتها، هذه الفتاة تقدم لخطبتها شاب معه زوجة أخرى لكنها مريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت