الصفحة 50 من 56

قليلة المتاع كثيرة البركة

ما أجمل الحديث عن الدعوة إلى الله تعالى، وما أحلى السير في ركابها، دونكم ما كتبته إحدى الأخوات عن قصة امرأة أشرب قلبها حب الدعوة إلى الله تعالى حيث تقول:

عنوان رنان، وصدر لقصيدة حزينة اجترتها أوتار المفسدين، وعزفت ألحانها أقلام العلمانيين، وتراقصت أمامها طوابير المنهزمين، إنها صورة المرأة اللاهية العابثة، التي ما إن يقرّ قرارها في البيت، حتى تطير مرة أخرى لاهثة خلف الحطام، وقد خلفت وراءها أسرة متداعية الأركان، متراكبة الأحزان، قد أسلمت قيادها لامرأة غربية، أسمتها الخادمة، أو صورة لهالكة أخرى جعلت من نفسها غرض النظرات، وهدفًا رخيصًا في كل المجلات، طمرت معالم وجهها تحت ركام الألوان، وأخذت في كل وادٍ تهيم بلا عنوان، تبحث عن مجدها المفقود وعزها المؤود، وما باءت إلا بهوان.

رويدكم يا بني قومي، ليست هذه من أعني، وليست هي من أريد، هذه الصورة التي تقدم لنا من خلال الأشرطة والمحاضرات، لا تمثلنا معاشر النساء الفضليات، لستُ ممن يلقي القول جزافًا، فهمتنا للخير عالية .. ودونكم شيئًا من أخبارنا ..

هي قصة لامرأة أعرفها تمام المعرفة، هي امرأة لكنها ليست كالنساء، الكادحات الكالحات، بل ملكة متوجة، خريجة قسم أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى، وهي متزوجة، تدير شؤون مملكتها بنفسها، ترعى حق الله تعالى، وحق زوجها وأهله، تقوم على خدمتهم وترعى شئونهم صابرة محتسبة، تقوم بأعباء المنزل ولا خادمة، مع قيامها بحق أم زوجها المسنة، لكن، لم يهنأ لها بال وهي ترقب السالكين والسالكات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت