فهرس الكتاب
أو ليوشكَنَّ الله أن يبعث عليكم عذابًا من عنده، ثم تدْعونه فلا يستجاب لكم )) [1] ، وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيِّروه، يوشِك أن يعمَّهم الله بعقاب من عنده ) ) [2] ، وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أوحى الله إلى جبريل - عليه السلام - أن اقلبْ مدينة كذا وكذا بأهلها، قال: ياربِّ، إن فيهم عبدك فلانًا لم يَعْصِكَ طرفةَ عين، قال: فقال: اقلبها عليه وعليهم؛ فإن وجهه لم يتمعَّر فيَّ ساعةً قط ) ) [3] ، وعن جرير مرفوعًا: (( ما من قومٍ يكون بين أظهرهم مَن يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع لم يغيروا عليه، إلا أصابهم الله بعذابه ) ) [4] ، وفي مراسيل الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال هذه الأمَّة تحت يد الله وفي كنفه، ما لم يمالِ قرَّاؤها أمراءَها، وما لم يزكِّ صلحاؤها فُجَّارَها، وما لم يُهِن خيارَها أشرارُها، فإذا فعلوا ذلك رفع الله يده عنهم، ثم سلَّط عليهم جبابرتهم فيسومونهم سوء العذاب، ثم ضربهم الله بالفاقة والفقر ) )، وذكر ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: (( أوحى الله إلى يوشَع بن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفًا من خيارهم وستين ألفًا من شرارهم، قال: ياربِّ، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يواكلونهم ويشاربونهم ) )، وذكر الإمام أحمد من حديث ابن عمر مرفوعًا: (( لتأمرُنَّ بالمعروف، ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليسلِّطَنَّ الله عليكم شراركم؛ فيسومونكم سوء العذاب، ثم يدعو خيارُكم فلا يستجاب لهم ) )، (( لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليبعثنَّ الله عليكم مَن لا يرحم صغيركم ولا يوقِّر كبيركم ) ).
وفي الطبراني من حديث ابن عباس - رضِي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما طفَّف قومٌ كيلًا ولا بخسوا ميزانًا إلا منعهم الله القَطر، وما ظهر في قومٍ الزنا إلا ظهر فيهم الموت، وما ظهر في قومٍ الربا إلا سلَّط الله عليهم الجنون، ولا ظهر في قوم القتل يقتل بعضهم بعضًا إلا سلَّط الله عليهم عدوَّهم، ولا ظهر في قومٍ عملُ قوم لوط إلا ظهر فيهم الخسف، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا لم ترفع أعمالهم، ولم يسمع دعاؤهم ) )، وفي"الصحيح"من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن رأى منكم منكرًا فليغيِّره
(1) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
(2) رواه ابن ماجه والترمذي وصحَّحه.
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان".
(4) رواه أحمد وغيره.