فهرس الكتاب
ولا شيء يُسْتَجلب به الرزق - بل كل خير - ويُسْتَدفع به كلُّ سوء وضير، غيرُ التوبة إليه - سبحانه - بالرجوع عمَّا يكرهه من المعاصي إلى ما يحبُّه من الطاعة؛ بأن يحقِّق العباد توحيدهم، ويباعدوا جميع ما ينافيه أو ينقصه أو يقدح فيه، ويحافظوا على فرائض دينهم؛ من إقامة الصلوات الخمس في جماعة، وأداء الزكاة، وغير ذلك من أركان الإسلام وفرائضه العظام كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، ويجتنبوا محارمه؛ من أنواع الفواحش وأجناس المسكرات والمخدرات والمفتِّرات، والربا في المعاملات، والخيانة في الأمانات، واستعمال أنواع الملهيات، الصادَّة عن ذكر الله وعن الصلاة، وكافَّة المحرمات، فعلى المسلمين عمومًا وخصوصًا التوبة إلى ربهم، والتآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر فيما بينهم، وتعاون بعضهم مع بعض فيما يصلح دينهم، الذي به صلاح معاشهم، والفوز في معادهم.
هذا، وأسأل الله - تعالى - أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويحفظ إمام المسلمين من كل نواحيه، ويزيده من التوفيق لمحابِّ الله ومراضيه، ويقمع به كل فساد، ويصلح بمساعيه البلاد والعباد، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. [1]
حرر 10/ 3/1376 هـ.
(1) ملاحظة:
انظر: آثار وعقوبات المعاصي المُضِرَّة في القلب والبدن في الدنيا والآخرة، في"الجواب الكافي"؛ لابن القيِّم، ص44 - 137.