فهرس الكتاب
3 -وعلم بما أمر الله به من الأمور المتعلقة بالقلوب والجوارح من الإيمان بالله، ومن معارف القلوب وأحوالها، وأحوال الجوارح وأعمالها، قال ابن القيِّم - رحمه الله تعالى:
وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلاَثٌ مَا لَهَا = مِنْ رَابِعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ
عِلْمٌ بِأَوْصَافِ الإِلَهِ وَفِعْلِهِ = وَكَذَلِكَ الأَسْمَاءِ لِلْرَحْمَنِ
وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ الَّذِي هُوَ دِينُهُ = وَجَزَاؤُهُ يَوْمَ المَعَادِ الثَّانِي
وَالكُلُّ فِي القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي = جَاءَتْ عَنِ المَبْعُوثِ بِالفُرْقَانِ
وَاللهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مُتَحَذْلِقٌ = بِسِوَاهُمَا إِلاَّ مِنَ الهَذَيَانِ
60 -طريق التعلُّم وأسباب فهم الدروس
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإن للتعلُّم طرقًا ينبغي للطالب مراعاتها والعمل بها؛ ليدرك مطلوبه ويفوز بالنجاح فمنها:
1 -حسن النية بأن يتعلم لإنقاذ نفسه من الجهل، وليعرف الخير فيفعله والشر فيتركه، ومَن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم، وفي الحديث: (( مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة ) )؛ رواه مسلم، (( إنما الأعمال بالنيات، ولكلِّ امرئ ما نوى ) )؛ متفق عليه.
2 -مذاكرة الدروس قبل شرحها؛ ليعرف السهل والصعب فيشتاق إلى شرحه وفهمه.
3 -الإصغاء إلى شرح المدرس بجميع الحواس.
4 -سؤال المدرس عمَّا أشكل بعد الشرح في نفس الموضوع الذي شرح بأدب وحسن قصد.
وقد قيل: مفتاح العلم شيئان:
أ- حسن السؤال.
ب- وحسن الإصغاء.
5 -مذاكرة الدروس بعد شرحها لترسخ في الذهن.
6 -تقوى الله - تعالى - وطاعته بفعل ما أمر واجتناب ما نهى؛ قال - تعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ} [البقرة: 282] ، وقال - تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ