الصفحة 183 من 530

3 -وعلم بما أمر الله به من الأمور المتعلقة بالقلوب والجوارح من الإيمان بالله، ومن معارف القلوب وأحوالها، وأحوال الجوارح وأعمالها، قال ابن القيِّم - رحمه الله تعالى:

وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلاَثٌ مَا لَهَا = مِنْ رَابِعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ

عِلْمٌ بِأَوْصَافِ الإِلَهِ وَفِعْلِهِ = وَكَذَلِكَ الأَسْمَاءِ لِلْرَحْمَنِ

وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ الَّذِي هُوَ دِينُهُ = وَجَزَاؤُهُ يَوْمَ المَعَادِ الثَّانِي

وَالكُلُّ فِي القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي = جَاءَتْ عَنِ المَبْعُوثِ بِالفُرْقَانِ

وَاللهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مُتَحَذْلِقٌ = بِسِوَاهُمَا إِلاَّ مِنَ الهَذَيَانِ

60 -طريق التعلُّم وأسباب فهم الدروس

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن للتعلُّم طرقًا ينبغي للطالب مراعاتها والعمل بها؛ ليدرك مطلوبه ويفوز بالنجاح فمنها:

1 -حسن النية بأن يتعلم لإنقاذ نفسه من الجهل، وليعرف الخير فيفعله والشر فيتركه، ومَن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم، وفي الحديث: (( مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة ) )؛ رواه مسلم، (( إنما الأعمال بالنيات، ولكلِّ امرئ ما نوى ) )؛ متفق عليه.

2 -مذاكرة الدروس قبل شرحها؛ ليعرف السهل والصعب فيشتاق إلى شرحه وفهمه.

3 -الإصغاء إلى شرح المدرس بجميع الحواس.

4 -سؤال المدرس عمَّا أشكل بعد الشرح في نفس الموضوع الذي شرح بأدب وحسن قصد.

وقد قيل: مفتاح العلم شيئان:

أ- حسن السؤال.

ب- وحسن الإصغاء.

5 -مذاكرة الدروس بعد شرحها لترسخ في الذهن.

6 -تقوى الله - تعالى - وطاعته بفعل ما أمر واجتناب ما نهى؛ قال - تعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ} [البقرة: 282] ، وقال - تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت