فهرس الكتاب
يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا [الأنفال: 29] ؛ أي: علمًا تفرِّقون به بين الحق والباطل والهدى والضلال والحلال والحرام.
7 -الجد والاجتهاد والمواظبة وحل الواجبات، وحفظ الأوقات وتنظيمها والاستفادة منها، وقد قيل: مَن جَدَّ وَجَدَ، ومَن زرع حصد، وعند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان [1] .
شروط تحصيل العلم:
قال الشاعر:
أَخِي لَنْ تَنَالَ العِلْمَ إِلاَّ بِسِتَّةٍ = سَأُنْبِيكَ عَنْ تَفْصِيلِهَا بِبَيَانِ
ذَكَاءٍ وَحِرْصٍ وَاجْتِهَادٍ وَبُلْغَةٍ = وَإِرْشَادِ أُسْتَاذٍ وَطُولِ زَمَانِ
وقال آخر:
بِتِسْعٍ يُنَالُ العِلْمُ قُوتٍ وَصِحَّةٍ = وَحِرْصٍ وَفَهْمٍ ثَاقِبٍ فِي التَّعَلُّمِ
وَحِفْظٍ وَدَرْسٍ لِلْعُلُومِ وَهِمَّةٍ = وَشَرْخِ شَبَابٍ وَاجْتِهَادِ مُعَلِّمِ
ثمرة العلم:
العلم شجرة لا بُدَّ لها من زكاة وثمرة، وزكاة العلم وثمرته العمل به وتعليمه مَن لا يعلمه، وبذلك يثمر وينمو ويزداد، وذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء والله ذو الفضل العظيم، وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
61 -تربية الأبناء كما يجب أن تكون
سؤال يدور بين أولياء أمور الطلبة ومدرِّسيهم عن ذلك، والواقع أن الكلَّ مسؤول أمام الله عمَّا تحت يده، والأولاد نعمة من الله أنعم الله بها، وكلف الخلق بشكرها ورعايتها وحفظها، وقد وُلِدوا على الفطرة السليمة قابلين للخير والشر الذي يلقى عليهم؛ ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ مولود يُولَد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه ) ) [2] .
(1) من أسباب تحصيل العلم أيضًا الدعاء بحصوله: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] ، {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] تقول: يا عليم علِّمني، اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، وأعوذ بك من علمٍ لا ينفع، اللهم انفعني بما علَّمتني وعلِّمني ما ينفعني، وارزقني علمًا ينفعني، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.
(2) رواه أبو يعلى في"مسنده"، والبيهقي في"السنن"والطبراني في"الكبير"، ورمَز السيوطي لصحته.