الصفحة 45 من 530

قَالُوا: النُّزُولُ؟ فَقُلْتُ: نَاقِلُهُ لَنَا = قَوْمٌ تَمَسُّكُهُمْ بِشَرْعِ مُحَمَّدِ

قَالُوا: فَكَيْفَ نُزُولُهُ؟ فَأَجَبْتُهُمْ: = لَمْ يُنْقَلِ التَّكْيِيفُ لِي فِي مُسْنَدِ

قَالُوا: فَيُنْظَرُ بِالْعُيُونِ؟ أَبِنْ لَنَا = فَأَجَبْتُ: رُؤْيَتُهُ لِمَنْ هُوَ مُهْتَدِي

قَالُوا: فَهَلْ لِلَّهِ عِلْمٌ؟ قُلْتُ: مَا = مِنْ عَالِمٍ إِلاَّ بِعِلْمِ مُعَلِّمِي

قَالُوا: فَيُوصَفُ أَنَّه مُتَكَلِّمٌ؟ = قُلْتُ: السُّكُوتُ نَقِيصَةُ الْمُتَوَحِّدِ

قَالُوا: فَمَا الْقُرْآنُ؟ قُلْتُ: كَلاَمُهُ = لاَ رَيْبَ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ مُوَحِّدِ [1]

قَالُوا: الَّذِي نَتْلُوهُ؟ قُلْتُ: كَلاَمُهُ = لاَ رَيْبَ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ مُسَدَّدِ

قَالُوا: فَأَفْعَالُ الْعِبَادِ؟ فَقُلْتُ: مَا = مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الْإِلَهِ الْأَمْجَدِ

قَالُوا: فَهَلْ فِعْلُ الْقَبِيحِ مُرَادُهُ؟ = قُلْتُ: الْإِرَادَةُ كُلُّهَا لِلسَّيِّدِ

لَوْ لَمْ يُرِدْهُ لَكَانَ ذَاكَ نَقِيصَةً = سُبْحَانَهُ عنْ أنْ يُعَجِّزَهُ الرَّدِي

قَالُوا: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قُلْتُ مُجَاوِبًا: = عَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ بِغَيْرِ تَبَلُّدِ

قَالُوا: فَمَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ خَلِيفَةٌ؟ = قُلْتُ: الْمُوَحِّدُ قَبْلَ كُلِّ مُوَحِّدِ

حَامِيهِ فِي يَوْمِ الْعَرِيشِ [2] وَمَنْ لَهُ = فِي الْغَارِ يَسْعَدُ يَا لَهُ مَنْ مُسْعَدِ

خَيْرُ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ كُلِّهِمْ = ذَاكَ الْمُؤَيَّدُ قَبْلَ كُلِّ مُؤَيَّدِ

قَالُوا: فَمَنْ صِدِّيقُ أَحْمَدَ؟ قُلْتُ: مَنْ = تَصْدِيقُهُ بَيْنَ الْوَرَى لَمْ يُجْحَدِ

قَالُوا: فَمَنْ تَالِي أَبِي بَكْرِ الرِّضَا؟ = قُلْتُ: الْإِمَارَةُ فِي الْإِمَامِ الْأَزْهَدِ

فَارُوقُ أَحْمَدَ وَالْمُهَذَّبُ بَعْدَهُ = نَصَرَ الشَّرِيعَةَ بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ

قُالُوا: فَثَالِثُهُمْ، فَقُلْتُ مُسَارِعًا: = مَنْ بَايَعَ الْمُخْتَارُ عنْهُ بِالْيَدِ

صِهْرُ النَّبِيِّ عَلَى ابْنَتَيْهِ وَمَنْ حَوَى = فَضْلَيْنِ فَضْلِ تِلاَوَةٍ وَتَهَجُّدِ

أَعْنِي: ابْنَ عَفَّانَ الشَّهِيدَ وَمَنْ دُعِي = فِي النَّاسِ:"ذُو النُّورَيْنِ"صِهْرَ مُحَمَّدِ

قَالُوا: فَرَابِعُهُمْ؟ فَقُلْتُ مُبَادِرًا: = مَنْ حَازَ دُونَهُمُ أُخُوَّةَ أَحْمَدِ

زَوْجُ الْبَتُولِ وَخَيْرُ مَنْ وَطِئَ الحَصَى = بَعْدَ الثَّلاَثَةِ وَالْكَرِيمُ الْمَحْتِدِ

أَعْنِي: أَبَا الْحَسَنِ الْإِمَامَ وَمَنْ لَهُ = بَيْنَ الْأَنَامِ فَضَائِلٌ لَمْ تُجْحَدِ

فَعَلَيْهِمُ وَعَلَى الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ = صَلَواتُ رَبِّهِمُ تَرُوحُ وتَغْتَدِي

قَالُوا: أَبَانَ الْكَلْوَذَانِيُّ الهُدَى = قُلْتُ: الَّذِي فَوْقَ السَّمَاءِ مُؤَيِّدِي

(1) الذي عليه أهل السنة والجماعة: أنَّ كلام الله قديم النَّوع، حادث الآحاد.

(2) أي: يوم بدر، وقد أقام الصَّحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عريشًا، لازمه فيه صديقه وصاحبه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت