فهرس الكتاب
قَالُوا: النُّزُولُ؟ فَقُلْتُ: نَاقِلُهُ لَنَا = قَوْمٌ تَمَسُّكُهُمْ بِشَرْعِ مُحَمَّدِ
قَالُوا: فَكَيْفَ نُزُولُهُ؟ فَأَجَبْتُهُمْ: = لَمْ يُنْقَلِ التَّكْيِيفُ لِي فِي مُسْنَدِ
قَالُوا: فَيُنْظَرُ بِالْعُيُونِ؟ أَبِنْ لَنَا = فَأَجَبْتُ: رُؤْيَتُهُ لِمَنْ هُوَ مُهْتَدِي
قَالُوا: فَهَلْ لِلَّهِ عِلْمٌ؟ قُلْتُ: مَا = مِنْ عَالِمٍ إِلاَّ بِعِلْمِ مُعَلِّمِي
قَالُوا: فَيُوصَفُ أَنَّه مُتَكَلِّمٌ؟ = قُلْتُ: السُّكُوتُ نَقِيصَةُ الْمُتَوَحِّدِ
قَالُوا: فَمَا الْقُرْآنُ؟ قُلْتُ: كَلاَمُهُ = لاَ رَيْبَ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ مُوَحِّدِ [1]
قَالُوا: الَّذِي نَتْلُوهُ؟ قُلْتُ: كَلاَمُهُ = لاَ رَيْبَ فِيهِ عِنْدَ كُلِّ مُسَدَّدِ
قَالُوا: فَأَفْعَالُ الْعِبَادِ؟ فَقُلْتُ: مَا = مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الْإِلَهِ الْأَمْجَدِ
قَالُوا: فَهَلْ فِعْلُ الْقَبِيحِ مُرَادُهُ؟ = قُلْتُ: الْإِرَادَةُ كُلُّهَا لِلسَّيِّدِ
لَوْ لَمْ يُرِدْهُ لَكَانَ ذَاكَ نَقِيصَةً = سُبْحَانَهُ عنْ أنْ يُعَجِّزَهُ الرَّدِي
قَالُوا: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قُلْتُ مُجَاوِبًا: = عَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ بِغَيْرِ تَبَلُّدِ
قَالُوا: فَمَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ خَلِيفَةٌ؟ = قُلْتُ: الْمُوَحِّدُ قَبْلَ كُلِّ مُوَحِّدِ
حَامِيهِ فِي يَوْمِ الْعَرِيشِ [2] وَمَنْ لَهُ = فِي الْغَارِ يَسْعَدُ يَا لَهُ مَنْ مُسْعَدِ
خَيْرُ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ كُلِّهِمْ = ذَاكَ الْمُؤَيَّدُ قَبْلَ كُلِّ مُؤَيَّدِ
قَالُوا: فَمَنْ صِدِّيقُ أَحْمَدَ؟ قُلْتُ: مَنْ = تَصْدِيقُهُ بَيْنَ الْوَرَى لَمْ يُجْحَدِ
قَالُوا: فَمَنْ تَالِي أَبِي بَكْرِ الرِّضَا؟ = قُلْتُ: الْإِمَارَةُ فِي الْإِمَامِ الْأَزْهَدِ
فَارُوقُ أَحْمَدَ وَالْمُهَذَّبُ بَعْدَهُ = نَصَرَ الشَّرِيعَةَ بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ
قُالُوا: فَثَالِثُهُمْ، فَقُلْتُ مُسَارِعًا: = مَنْ بَايَعَ الْمُخْتَارُ عنْهُ بِالْيَدِ
صِهْرُ النَّبِيِّ عَلَى ابْنَتَيْهِ وَمَنْ حَوَى = فَضْلَيْنِ فَضْلِ تِلاَوَةٍ وَتَهَجُّدِ
أَعْنِي: ابْنَ عَفَّانَ الشَّهِيدَ وَمَنْ دُعِي = فِي النَّاسِ:"ذُو النُّورَيْنِ"صِهْرَ مُحَمَّدِ
قَالُوا: فَرَابِعُهُمْ؟ فَقُلْتُ مُبَادِرًا: = مَنْ حَازَ دُونَهُمُ أُخُوَّةَ أَحْمَدِ
زَوْجُ الْبَتُولِ وَخَيْرُ مَنْ وَطِئَ الحَصَى = بَعْدَ الثَّلاَثَةِ وَالْكَرِيمُ الْمَحْتِدِ
أَعْنِي: أَبَا الْحَسَنِ الْإِمَامَ وَمَنْ لَهُ = بَيْنَ الْأَنَامِ فَضَائِلٌ لَمْ تُجْحَدِ
فَعَلَيْهِمُ وَعَلَى الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ = صَلَواتُ رَبِّهِمُ تَرُوحُ وتَغْتَدِي
قَالُوا: أَبَانَ الْكَلْوَذَانِيُّ الهُدَى = قُلْتُ: الَّذِي فَوْقَ السَّمَاءِ مُؤَيِّدِي
(1) الذي عليه أهل السنة والجماعة: أنَّ كلام الله قديم النَّوع، حادث الآحاد.
(2) أي: يوم بدر، وقد أقام الصَّحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عريشًا، لازمه فيه صديقه وصاحبه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه.