فهرس الكتاب
14 -من عقائد أهل السنة والجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم
عقيدة الإمام ابن أبي داود، المتوفَّى سنة 310 هـ
قال الإمام أبو بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث - رحمه الله تعالى:
تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَاتَّبِعِ الْهُدَى = وَلاَ تَكُ بِدْعِيًّا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ
وَدِنْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي = أَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ
وَقُلْ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَلاَمُ مَلِيكِنَا = بَذَلِكَ دَانَ الْأَتْقِيَاءُ وَأَفْصَحُوا
وَلاَ تَكُ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَقْفِ قَائِلًا = كَمَا قَالَ أَتْبَاعٌ لِجَهْمٍ وَصَحَّحُوا
وَلاَ تَقُلِ: الْقُرْآنُ خَلْقُ قُرَائِهِ = فَإِنَّ كَلاَمَ اللَّهِ بِاللَّفْظِ يُوضَحُ
وَقُلْ: يَتَجَلَّى اللَّهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً = كَمَا الْبَدْرُ لاَ يَخْفَى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ
وَلَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَلَيْسَ بِوَالِدٍ = وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ تَعَالَى الْمُسَبَّحُ
وَقَدْ يُنكِرُ الْجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا = بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ
رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ = فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ فِي ذَاكَ تَنْجَحُ
وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ أَيْضًا يَمِينَهُ = وَكِلْتَا يَدَيْهِ بِالْفَوَاضِلِ تَنْفَحُ
وَقُلْ: يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ = بِلاَ كَيْفَ جَلَّ الْوَاحِدُ الْمُتَمَدِّحُ
إِلَى طَبَقِ الدُّنْيَا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ = فَتُفْرَجُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُفْتَحُ
يَقُولُ: أَلاَ مُسْتَغْفِرٌ يَلْقَ غَافِرًا = وَمُسْتَمْنِحٌ خَيْرًا وَرِزْقًا فَيُمْنَحُ
رَوَى ذَاكَ قَوْمٌ لاَ يُرَدُّ حَدِيثُهُمْ = أَلاَ خَابَ قَوْمٌ كَذَّبُوهُمْ وَقَبَّحُوا
وَقُلْ: إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ = وَزِيرَاهُ قِدْمًا ثُمَّ عُثْمَانُ الاَرْجَحُ
وَرَابِعُهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَهُمْ = عَلِيٌّ حَلِيفُ الْخَيْرِ لِلْخَيْرِ يَمْنَحُ
وَإِنَّهُمُ لَلرَّهْطُ لاَ شَكَّ فِيهِمُ = عَلَى نُجُبِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْخُلْدِ تَسْرَحُ
سَعِيدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةٌ = وَعَامِرُ فِهْرٌ وَالزُّبَيْرُ الْمُمَدَّحُ
وَقُلْ خَيْرَ قَوْلٍ فِي الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ = وَلاَ تَكُ طَعَّانًا تَعِيبُ وتَجْرَحُ
فَقَدْ نَطَقَ الْوَحْيُ الْمُبِينُ بِفَضْلِهِمْ = وَفِي الْفَتْحِ آيٌ لِلصَّحَابَةِ تَمْدَحُ
وَبِالْقَدَرِ الْمَقْدُورِ أَيْقِنْ فَإِنَّهُ = دِعَامَةُ عَقْدِ الدِّينِ وَالدِّينُ أَفْيَحُ