الصفحة 47 من 530

14 -من عقائد أهل السنة والجماعة

بسم الله الرحمن الرحيم

عقيدة الإمام ابن أبي داود، المتوفَّى سنة 310 هـ

قال الإمام أبو بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث - رحمه الله تعالى:

تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَاتَّبِعِ الْهُدَى = وَلاَ تَكُ بِدْعِيًّا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ

وَدِنْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي = أَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ

وَقُلْ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَلاَمُ مَلِيكِنَا = بَذَلِكَ دَانَ الْأَتْقِيَاءُ وَأَفْصَحُوا

وَلاَ تَكُ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَقْفِ قَائِلًا = كَمَا قَالَ أَتْبَاعٌ لِجَهْمٍ وَصَحَّحُوا

وَلاَ تَقُلِ: الْقُرْآنُ خَلْقُ قُرَائِهِ = فَإِنَّ كَلاَمَ اللَّهِ بِاللَّفْظِ يُوضَحُ

وَقُلْ: يَتَجَلَّى اللَّهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً = كَمَا الْبَدْرُ لاَ يَخْفَى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ

وَلَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَلَيْسَ بِوَالِدٍ = وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ تَعَالَى الْمُسَبَّحُ

وَقَدْ يُنكِرُ الْجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا = بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ

رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ = فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ فِي ذَاكَ تَنْجَحُ

وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ أَيْضًا يَمِينَهُ = وَكِلْتَا يَدَيْهِ بِالْفَوَاضِلِ تَنْفَحُ

وَقُلْ: يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ = بِلاَ كَيْفَ جَلَّ الْوَاحِدُ الْمُتَمَدِّحُ

إِلَى طَبَقِ الدُّنْيَا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ = فَتُفْرَجُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُفْتَحُ

يَقُولُ: أَلاَ مُسْتَغْفِرٌ يَلْقَ غَافِرًا = وَمُسْتَمْنِحٌ خَيْرًا وَرِزْقًا فَيُمْنَحُ

رَوَى ذَاكَ قَوْمٌ لاَ يُرَدُّ حَدِيثُهُمْ = أَلاَ خَابَ قَوْمٌ كَذَّبُوهُمْ وَقَبَّحُوا

وَقُلْ: إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ = وَزِيرَاهُ قِدْمًا ثُمَّ عُثْمَانُ الاَرْجَحُ

وَرَابِعُهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَهُمْ = عَلِيٌّ حَلِيفُ الْخَيْرِ لِلْخَيْرِ يَمْنَحُ

وَإِنَّهُمُ لَلرَّهْطُ لاَ شَكَّ فِيهِمُ = عَلَى نُجُبِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْخُلْدِ تَسْرَحُ

سَعِيدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةٌ = وَعَامِرُ فِهْرٌ وَالزُّبَيْرُ الْمُمَدَّحُ

وَقُلْ خَيْرَ قَوْلٍ فِي الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ = وَلاَ تَكُ طَعَّانًا تَعِيبُ وتَجْرَحُ

فَقَدْ نَطَقَ الْوَحْيُ الْمُبِينُ بِفَضْلِهِمْ = وَفِي الْفَتْحِ آيٌ لِلصَّحَابَةِ تَمْدَحُ

وَبِالْقَدَرِ الْمَقْدُورِ أَيْقِنْ فَإِنَّهُ = دِعَامَةُ عَقْدِ الدِّينِ وَالدِّينُ أَفْيَحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت