الصفحة 76 من 530

أخي المسلم، أولادُك أمانة في عنقك، وأنت المسؤول عنهم أمام الله؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 27، 28] .

أخي المسلم، تذكَّر قول الله الواحد القهار عن أهل النار في القرآن: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42، 43] .

أخي المسلم، تعاهَدْ جيرانك، ومُرهم بالصلاة؛ فالجار يتعلَّق بجاره يوم القيامة إذا لم يأمره بالمعروف وينهَه عن المنكر - حفِظَك الله، وجعلنا وإياك من المقيمين الصلاة، وتوفانا جميعًا على الإسلام.

عبدالله الجلالي

25 -كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.

أما بعد، فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أردتُ تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة؛ ليجتهد كلُّ من يطَّلع عليها في التأسي به - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( صلُّوا كما رأيتموني أصلي ) )؛ رواه البخاري، وإلى القارئ بيان ذلك:

1 -يسبغ الوضوء، وهو أن يتوضأ كما أمره الله؛ عملًا بقوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تُقبل صلاة بغير طهور ) )؛ رواه مسلم.

2 -يتوجَّه المصلِّي إلى القبلة، وهي الكعبة، أينما كان، بجميع بدنه، قاصدًا بقلبه فعلَ الصلاة التي يريدها من فريضةٍ أو نافلة، ولا ينطق بلسانه بالنية؛ لأن النطق باللسان غير مشروع، بل بدعة؛ لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينطق بالنية ولا أصحابه - رضي الله عنهم - ويجعل له سترة يصلي إليها إن كان إمامًا أو منفردًا، واستقبال القبلة شرط في الصلاة، إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب أهل العلم [1] .

(1) لا تصح الصلاة إلى غير القبلة، إلا لعاجز عن استقبالها لخوف أو غيره، وللمتنفل على الراحلة في السفر يصلي إلى أي جهة توجَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت