2- [ الشرطُ ] الذي يلزمُ من عدمِهِ العدَمُ، ولا يلزمُ من وجودِهِ لا وجودٌ، ولا عدمٌ لذاتِهِ (1) .
مثالُهُ: الحياةُ شرطٌ للعلمِ، والطهارةُ شرطٌ للصلاةِ، ونصبُ السُلَّمِ شرطٌ للصعودِ على السَّطحِ (2)
والأوّلُ شرطٌ عقليٌّ، والثاني شرعيٌّ، والثالثُ عادِيٌ.
(1) والشرط في اللغة: العلامة، وفي الاصطلاح: ما عرفه المصنف وقوله: ( لذاته ) أي بقطع النظر عما يَقترنُ بالشرط من وجود سببٍ او مانعٍ، فوجود الشيء حينئذ بالسبب لا بالشرط، ومنعه بالمانع لا بالشرط، مثال ذلك: الحول شرط للزكاة، والنصاب سبب للزكاة، فاذا اقترن بالحول النصاب وجدت الزكاة، لكن وجودها بالنصاب لا بالحول، إذْ قد يوجد الحول ولا يوجد نصاب. وقد يقترنُ الحول والنصاب، ويوجد مانع من الزكاة كالدين، فمنعها بالمانع لا بالشرط. والشرط يفترق عن الركن، فالشرط ما لا بد منه للشيء وهو خارج عنه كالطهارة للصلاة، والركن ما لابد منه للشيء وهو داخل فيه كالفاتحة في الصلاة، والشرط: اما شرط شرعي، واما شرط جعلي، فالشرط الشرعي مثل الطهارة شرط للصلاة، والحول شرط للزكاة. وما أشبه ذلك مما جعله الشارع شرطًا، والشرط الجعلي: كالشروط التي يشترطها العاقدان، او احدهما، وكشروط الواقفين في اوقافهم، والموصين في وصاياهم، والشروط الجعلية: بعضها مباحة، وبعضها غير مباحة ، وتعرف من كتب الفقه.
(2) انطباق الامثلة على التعريف: الطهارة شرط للصلاة ، فيلزم من عدم الطهارة عدم الصلاة ولا يلزم من وجود الطهارة لا وجود الصلاة ، ولا عدمها، لان الطهارة خارجة عن الصلاة فقد توجد الطهارة ولا توجد الصلاة.