فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 47

3- [ المانعُ ] وَصفٌ معرِّفٌ لنقيضِ حكمِ السببِ (1) .

مثالُهُ: القتلُ المانعُ منَ الأرثِ، والحيضُ المانعُ من الصلاةِ.

4- [ الصحيحُ ] موافقةُ الفعلِ ذي الوجهينِ الشرعَ (2) .

مثالُهُ: الصلاةُ اذا أُدِّيَتْ بشروطِها وأركانِها،

والعقودُ: كالبيعِ ، والنكاحِ.

بخلافِ: معرفةِ أَنَّ النهر جارٍ، وأنَّ السماءَ فوقنا، لأنها ذاتُ وجهٍ واحدٍ، إذ الوجهُ الآخرُ جهلٌ وليسَ بمعرفةٍ فاسدةٍ.

5- [ الفاسدُ ] ويرادفهُ الباطلُ: مخالفَةُ الفعلِ ذي الوجهينِ الشرعَ.

مثاله: الصلاةُ، والعقودُ اذا فَقَدَتْ شرطًا، او ركنًا.

[ تنبيهٌ ] يُضافُ الفعلُ الى السببِ، ولا يُضافُ الى الشرطِ، فيقالُ: حدُّ الزنا، وحرمَةُ الأسكارِ، واستحقاقُ أرثِ القرابةِ.

ولا يقالُ: علمُ الحياةِ، ولا صلاةُ الطهارةِ، ولا صعودُ نصبِ السُلَّمِ.

[ التصورُ والأدراكُ ] حصولُ صورةِ الشيءِ في الذهنِ.

[ المعلومُ ] ما من شأنِهِ أَنْ يُدْرَكَ وَيُعْلَمَ.

(1) والمانع في اللغة: الحائل بين شيئين، وفي الاصطلاح ما ذكره المصنف، فالقتل مانعٌ من الأرث: لأنه وصفٌ معرّف لنقيض حكم القرابة - وهي السبب في الأرث - فحكم القرابة الأرث، ونقيضه عدم الأرث، والمانع من الأرث وصف القتل. وهكذا الحيض مانعٌ من الصلاة، والأبوة مانعة من القصاص.

(2) فالصلاة فعل ذي وجهين، فاذا وافقت الشرع كانت صحيحة، واذا لم توافق الشرع كانت فاسدة، الوجه الاول: الصلاة أذا أديت بشروطها وأركانها كانت صحيحة، الوجه الثاني: الصلاة أذا أديت بخلل بشروطها، او اركانها كانت فاسدة، وهكذا العقود ايضًا كعقد البيع، وعقد النكاح، وهكذا كل فعل: فمتى استكمل اركانه، واستجمع شرائطه، وانتفت موانعه، كان صحيحًا، والا كان غير صحيح (فاسد باطل) ، والصحة والفساد والبطلان راجعة الى الاحكام الخمسة، فان معنى صحة البيع إباحة الانتفاع بالمبيع، ومعنى بطلانه حرمة الانتفاع بالمبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت