فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 47

2-التخصيصُ المتصلُ ] أن يوجَد مع العامِ في كلامٍ واحدٍ (1) .

[ طرقُهُ ] ثلاثةٌ 1- شرطٌ، 2- استثناءٌ، 3- صفةٌ.

1-الشرطُ ] ولو مقدَّمًا. مثلُ:

فكاتبوهُمْ إنْ علمتُمْ فيهم خيرًا. وان دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ (2) .

2-الأستثناءُ ] وهو أخراجٌ من متعدّدٍ، بحروفهُ (3)

(1) المخصص المتصل: هو ما لا يستقل بنفسه، أي لا يدل على المراد استقلالًا، بل يتعلق معناه بما قبله وهو"العام"، ولذا لا يتصور مجيؤه الا مقارنًا للعام، وطرق التخصيص المتصل: شرط واستغناء وصفة وغاية وبدل بعض من كل.

(2) فطلب المكاتبة مشروط بالخيرية، ووقوع الطلاق مشروط بدخول الدار، ومثلُ:"ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد"، فأستحقاق الأزواج للنصف مشروط بعدم وجود ولد للزوجة.

(3) أو هو: قولٌ دال على ان المذكور به لم يرد بالقول الاول، وله صيغة محصورة، وذلك مثل قوله تعالى:"من كفر بالله من بعد إيمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان"، فـ"من": عام يشمل كل كافر، ولكن الأستثناء صرف هذا العام وقصره على من كفر راضيًا مختارًا.

-وللاستثناء شروط، لابد من توفرها حتى يكون صالحًا لقصر العام على بعض افراده، والشروط هي: 1- أن يتصل المستثنى بالمستثنى منه، ولا يتأخر عنه، 2- أن لا يستغرق المستثنى المستثنى منه، فلو فقد الأستثناء هذين الشرطين لم يصح الأستثناء، ويلزمه الكل، فلو قال لزيد علي عشرة الا عشرة، لزمه عشرة، او قال بعد ساعة الا تسعة، لزمه عشرة، كما بين المصنف.

[ فائدة ] الأستثناء بعد جمل متعاطفة بالواو يصرف الى جميع الجمل، إلا ان دل دليل على غير ذلك، وذلك كقوله تعالى:"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدًا واولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا".

فالأستثناء"الا الذين تابوا"- يعود الى الجميع، لأن العطف أفاد التشريك، فالتوبة ترفع الفسق وعدم قبول الشهادة، وكان الأصل ان يرتفع الجلد الا انه منع منه مانع وهو الاجماع على ان الجلد لا يسقط بالتوبة لأنه حق الآدمي.

ومثله: لو قال الواقف في وقفيته: غلة ارضي وقف على كل من تعلم وتغرب وجاهد من اولادي الا الغني"، فلا يعطى المتعلم والمغترب والمجاهد الا اذا كان فقيرًا، ولا يعطى الغني منهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت