فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 47

يُحْمَلُ المطلقُ منها على المقّيدِ بها (1)

(1) المطلق: هو اللفظ الخاص الدال على الماهية غير مقيدة بقيد، مثل نسائكم، في"وامهات نسائكم"مطلق. فتحرم ام المدخول بها وام غير المدخول بها ومثل: ازواجًا في"ويذرون أزواجًا"ويعمل بالمطلق على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل.

والمقيد: هو اللفظ الخاص الدال على الماهية مقيدة بقيد، مثل:"ولا تقتلوا النفس التي حرم الله بالحق"، فقيد القتل المحرم يكون بغير الحق، ويعمل باللفظ المقيد على تقييده.

-واما اذا جاء اللفظ مطلقًا في نصٍ، ومقيدًا في نص آخر: فيُحمَلُ المطلقُ على المقيد، ان امكنَ - كما بيّن المصنف -، وذلك أن صور المطلق والمقيد تختلف، وكما يأتي:-

1-ان يتحد المطلق والمقيد في الحكم والسبب: مثل لفظ"الدم"جاء مطلقًا في نص، ومقيدًا في نص آخر"دمًا مسفوحًا"، والحكم واحد في النصيين وهو"الحرمة"، والسبب واحد وهو الاذى في التناول. ففي هذه الحالة يحمل المطلق على المقيد، ويعتبر المقيد بيانًا للمطلق، اما الدم غير المسفوح وهو الموجود في العروق فغير حرام.

2-ان يكون الحكم في النصيين مختلفًا، سواء كان السبب الذي بني عليه الحكم في كل منهما مختلفًا او متحدًا. وفي هذه الحالة لا يحمل المطلق على المقيد، ولا المقيد على المطلق، مثال اختلاف الحكم والسبب: ما جاء في آية السرقة:"فاقطعوا ايديهما"مع آية الوضوء:"فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق".

ومثال اختلاف الحكم واتحاد السبب: الايدي في آيتي الوضوء، والتيمم، فالحكم في آية الوضوء الغسل، وفي آية التيمم المسح.

3-ان يتحد المطلق والمقيد في الحكم، ويختلفا في السبب: ففي هذه الحالة يحمل المطلق على المقيد، مثال ذلك: ما ورد في كفارة الظهار"فتحرير رقبة"مع قوله تعالى في كفارة القتل: فتحرير رقبة مؤمنة"، فالحكم في النصيين متحد وهو"العنق"، والسبب مختلف اذ هو في الاول الظهار، وفي الثاني القتل الخطأ، ومثله: الاشهاد على الدّين جاء مطلقًا، والاشهاد على الرجعة جاء مقيدًا بقيد العدالة، وحكمهما واحد وهو طلب الاشهاد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت