فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 47

مثل قولِهِ عليهِ السلامُ: [ كنت نهيتُكُمْ عن زيارَةِ القبورِ ألاَ فزُوروْها فانها تذكّرُ الآخرةَ ] (1) .

البابُ الثاني ... مَباحثُ السُنَّةِ (2)

(1) اخرجه عبد الرزاق (6714) ، واحمد 1/452، وابو يعلى (5299) ، والطحاوي4/185و228، وابن حبان (981) ، والطبراني (10304) ، والبيهقي 4/77 من حديث ابن مسعود ، وهو صحيح ورواه ابن ماجه بلفظ (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فانها تزهد في الدنيا وتذكر الاخرة(سنن ابن ماجه1571) وهذه الزيادة ضعيفة لتدليس ابن جريج ولضعف شيخه ايوب بن هانئ

(2) السنة في اللغة: الطريقة المعتادة سواء كانت محمودة او مذمومة. وفي الاصطلاح: ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول، او فعل او تقرير.

فالقول: ما كان يخاطب به الناس في المناسبات المختلفة كقوله عليه السلام:"إنما الاعمال بالنيات"متفق عليه ، وقوله:"لا ضرر ولا ضرار" (1) والفعل: ما كان يصدر منه من الاعمال والتصرفات البدنية: كالوضوء، والصلاة، والحج، فقد قال عليه السلام لأصحابه:"صلّوا كما رأيتموني أصلي" (2) ، وقوله:"لتأخذوا عني مناسككم" (3) . ومن ذلك قضاؤه عليه السلام بشاهد واحد ويمين المدعي.

اما التقرير: فهو ان يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أمرًا رآه من احد اصحابه، او بلغه عنه قولًا او فعلًا: فلا ينكره، فعدم انكاره دليل على مشروعيته، لانه لو لم يكن مشروعًا لما اقره عليه السلام.

1)رواه مالك في الموطأ (رواية يحيى الليثي 2171، رواية ابي مصعب الزهري(2895) ، ورواية سويد بن سعيد (2179) قال ابن عبد البر في التمهيد20/158: معنى هذا الحديث صحيح في الاصول .

2)رواه البخاري 8/159 .

رواه البيهقي في5/125، وابن عبد البر في التمهيد2/69و91و98و4/333 .

[ حجية السنة] : قال الله تعالى:"وما آتاكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا"،"من يطع الرسول فقد أطاع الله"،"قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين"وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع:"اني تركت فيكم ما ان اعتصمتم به فلن تضلوا ابدا: كتاب الله وسنتي".

وقد أمر صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يبلغ الشاهد منهم الغائب ما يسمعون منه، وحضّ على وعي ما يبلغهم، فقال في حجة الوداع:"… الا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرب مُبلَغ أوعى من سامع".

وجاء في حديث المقدام بن معد يكرب الكندي، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه، يوشك شبعان على اريكته يقول بيننا وبينكم هذا الكتاب فما كان فيه من حلال احللناه وما كان من حرام حرمناه.."رواه ابن ماجة.

وقد اجمعت الامة على ان السنة حجة، وانها اصل من اصول الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت