فهرس الكتاب
[ تقريرُهُ ] على قوْلٍ أو فعلٍ وَقَعَ بحضرتهِ حُجَّةٌ. لأنهُ معصومٌ من أن يُقِرَّ على مُنكرٍ. (1)
مثالُهُ: تقريرُهُ أبا بكْرٍ على قولِهِ باعطاءِ سَكبِ القتيل لقاتِلهِ
مثالُهُ: تقريرُهُ خالدَ بنِ الوليد على أكل الضبِّ [ مُتّفَقٌ عليهما] (2)
[ وتقريرُهُ ] على ما فُعِلَ في عهدِهِ وعَلِمَ وسكتَ عليهِ [حجَّةٌ أيضًا]
مثالُهُ: علمُهُ بحلفِ أبي بكرٍ أنَّهُ لا يأكلُ الطعامُ في وقتِ غضبهِ، ثمَّ أكَلَ لما رَأى الأكْلَ خيرًا (3)
[ المتواترُ من السُنَّةِ ] يوجبُ العلمَ بصدقِهِ قطعًا (4)
(1) وقد اتفق العلماء على ان سكوته صل الله عليه وسلم يدل على اباحة ذلك الفعل، لانه لا يقرا احدًا على فعل منكر.
1)رواه البخاري 8/159 .
2)رواه البيهقي 5/125، وابن عبد البر في التمهيد 2/69 و91و98و4/333 .
واذا اقترن السكوت باستبشار بالفعل، فان ذلك يكون ادل على الاباحة، مثال ذلك: الحكم بالقيافة في اثبات النسب، وهي معرفة شبه الشخص بأبيه او اخيه، فقد جاء في هذا الموضوع حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورًا فقال: يا عائشة ألم تري ان مجززًا المدلجي دخل علي فرأى اسامة وزيدًا وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما وبدت اقدامهما، فقال: ان هذه الاقدام بعضها من بعض"
متفق عليه.
فاعتبر الجمهور سرور الرسول صلى الله عليه وسلم بقول مجزز دليلًا على ان القيافة علم صحيح، وإلا لما سر عليه السلام بذلك، لانه لا يسر الا بما هو حق، لهذا اعتبروا القيافة من ادلة اثبات النسب.
(2) ومنه: سكوته على لعب الغلمان بالحراب في المسجد.
(3) فأقره على الحنث بيمينه حين راى غيرها خيرًا منها.
(4) المتواتر: هو ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع من الاصحاب يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب، ثم رواها عن هذا الجمع جمع كذلك من التابعيين، ثم نقلها عنهم جمعٌ كذلك من تابعي التابعين.
والتواتر نوعان: لفظي ومعنوي، فالتواتر اللفظي: هو ما اتفق جميع الرواة على روايته بلفظه ومعناه، اما التواتر المعنوي: فهو ما اتفق الرواة على معناه، وان اختلفوا في لفظه. فمن الاول:"من كذب علي متعمدًا فليتبوّء مقعده من النار".
ومن التواتر المعنوي: ما جاءنا من افعاله كوضوئه وصلاته وصومه وحجة وطرائق تعامله مه الناس، فقد نقلت كيفيات هذه الافعال: الجموع التي يؤمن تواطؤها على الكذب.
والسنة المتواترة تعتبر قطعية الثبوت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تفيد العلم الضروري، فيجب العمل بها.