فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 47

[ آحادُها ] يوجبُ العَمَلَ بهِ دونَ العلمِ. (1)

لجوازِ الخطأِ على الرَاوي.

[ المرسَلُ ] غيرُ حجَّةٍ. إلاّ مرسَلَ سعيدِ بن المسيَّبِ، فانّ مراسِيْلَ سعيدٍ وُجِدَتْ مرويَّةً عن أبي هريرَةَ صهرِهِ. (2)

البابُ الثالِثُ ... مَباحثُ الإِجمَاعِ (3)

(1) الآحاد انواع ثلاثة: مستفيض: وهو ما يرويه ثلاثة او اكثر دون حد التواتر - في الطبقات الثلاث، وعزيز: وهو ما يرويه اثنان فقط في كل طبقة من الطبقات الثلاث (1) او في طبقة منها، وغريب: وهو ما يرويه واحد في الطبقات الثلاث (1) .

-وخبر الآحاد حجة، يجب العمل بمضمونه، ولكنه لا يفيد العلم اليقيني، وانما يفيد الظن.

ويشترط في راوي حديث الآحاد:الاسلام و العقل والبلوغ والضبط، والعدالة. والدليل على ان خبر الاحاد حجة يجب العمل به: ما تواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغه الرسالة للاقاليم والملوك والحاكمين يرسل الآحاد من اصحابه، فلو لم تقم الحجة بخبر الآحاد لكان ارسالهم عبثًا.

-فمتى جاء خبر الآحاد باسناد تقوم به حجة، وجب العمل به، ولا يشترط لوجوب العمل به شيئًا اخر، لأن السنة اذا ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم فان الواجب عندئذ هو العمل بها، ولا عبرة بما خالفها (2) .

يراجع ويدقق فهذا غير صحيح .

2)هذا الكلام ليس على اطلاقه فلو خالف صحيح متاخر ولم يمكن الجمع فيصار الى النسخ فاذا لا يعمل بالمنسوخ .

(2) الحديث المرسل: هو الحديث الذي سقط الصحابي من إسناده (1) . والمرسل غير حجة، الا اذا اعتضد بما يقويه: وذلك بأن يُروى من طريق آخر، او توافقه فُتيا بعض الصحابه، او يتلقاه جمهور العلماء بالقبول، واحتج الشافعي بمراسيل سعيد لما ذكر المصنف.

(3) الاجماع لغة: العزم والتصميم، وفي الاصطلاح: ما عرفه المصنف، او هو: اتفاق مجتهدي الامة، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي اجتهادي في واقعة من الوقائع.

ويشترط لانعقاد الاجماع ان يتفق جميع المجتهدين على الحكم، اما اذا اتفق اكثرهم فلا يكون اجماعًا، ولو لم يكن في الامة الا ثلاثة مجتهدين فاتفقوا كان اجماعًا.

1)هذا التعريف فيه نظر فلو كان الساقط صحابيا لما حصل خلاف في المرسل لان الصحابة كلهم عدول فالاولى ان يقال هو ما اضافه التابعي الى النبي (صلى الله عليه وسلم) .

وقوله في التعريف:"على حكم شرعي اجتهادي"ليخرج به مالا مجال للاجتهاد فيه، كالاحكام الشرعية الثابتة بنص قطعي الثبوت والدلالة حيث لا يكون محلًا للتشاور والاجتهاد، والاجماع حجة من حجج الشرع.

[ حجية الاجماع ] : قال الله تعالى:"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى: ونصله جهنم وساءت مصيرا"، سبيل المؤمنين: هو ما اتفقوا عليه من الاحكام، فأن اختلفوا في مسائل فسبيلهم احد اقوالهم،"وكذلك جعلناكم امة وسطاء"، والوسط العدل، وتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تجتمع امتي على ضلالة"وفي رواية على الخطأ،"لم يكن الله ليجمع أمتي على ضلالة" (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت