فهرس الكتاب
هُوَ أتّفاقُ فقهاءِ العَصْرِ عَلى حُكْمِ الحادِثَةِ.
والمرادُ بالفقهاءِ: المجتهدونَ لا العوامُ ولا الاصوليون (1)
فلا عِبْرَةَ بآتّفَاقِهم.
[ الاجمَاعُ ] حُجَّةٌ على عصرِهِ، وعلى من بَعدَهم، من أيّ عَصْرٍ كانَ، من عصرِ الصحابَةِ فمَنْ بعدَهم. (2)
لانّ الامةَ معصومَةٌ عن الخطأِ.
قال عليه الصلاةُ والسلامُ: [ لا تجتمعُ أمّتي على ضلالَةٍ ]
[ تنبيهٌ ] إذا أنعَقَدَ الاجماعُ فلا يُشترَطُ انقراضُ أهلِ العصرِ بالموتِ، ولا يجوزُ لهمُ الرجوعُ عنهُ، ولا يُعتَبرُ أيضًا قولُ مَنْ وُلِدَ في حياتِهم وصارَ من أهْلِ الاجتهادِ. (3)
[ الاجماعُ ] أقسامٌ ثلاثَةٌ:1- فعليٌّ 2- قوليٌّ 3- سكوتيٌّ.
(1) يعني: الاصوليون غير الفقهاء.
(2) لان الادلة التي تدل على حجية الاجماع لا تفرق بين اهل عصر وعصر، فيكون اجماع اهل كل عصر حجة متى امكن هذا الاجماع، قال الخطيب البغدادي .."اجتماع اهل الاجتهاد في كل عصر حجة من حجج الشرع".
1)حديث ضعيف اخرجه الحاكم في المستدرك 1/115 انظر كشف الخفاء 2/488،والاسرار المرفوعة ص86 ودرر السيوطي ص181
(3) لان الحجة هي في اتفاق جميع المجتهدين الموجودين وقت الاتفاق، وقد تحقق. وأدلة الاجماع لا توجب اعتبار العصر. ورجوع جميعهم عن الاجماع لا يجوز، لانه يكون احد الاجماعين خطأ والامة معصومة عنه.
واما بعضهم فلا يحل له الرجوع، لانه برجوعه يخالف الامة المعصومة عن الخطأ، فاذا رجع فهو عاص به، وقد استدل التابعين باجماع الصحابة مع بقاء بعض من اهل عصرهم، فدل ذلك على ان انعقاد الاجماع وحجيته لا يتوقف على انقراض العصر.
[ تنبيه ] لا بد للاجماع من سندٍ: من نصٍ (كتاب او سنة) او قياس. وفائدة الاجماع انه يجعل دلالة ذلك السند على الحكم قطعية، ان كانت دلالته ظنية. مثال الاجماع: الاجماع على توريث الجدة المستند الى ما رواه المغيرة بن شعبة عن رسول الله من اعطائها السدسَ.