فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 47

1-الاجماعُ الفعليُّ: أنْ يفعَلَ كلُّ المجتهدينَ شيئًا.

2-الاجماعُ القوليُّ: أن يقولَ كلُّ المجتهدينَ شيئًا. (1)

3-الاجماعُ السكوتيُّ: أن يقولُ، أو يفعَلُ بعضُهم ولم يُخالِفْهُ الباقونَ ولا حامِلَ لهم على السكوتِ من خَوْفٍ أو طمُعٍ. (2)

[ فائِدةٌ] (3)

(1) ويسميان: الاجماع الصريح، وهو: اتفاق جميع المجتهدين على حكم واحد للواقعة المعروضة بابداء كل واحد ما يدل على رأيه قولًا او فعلًا.

فأما القول: فهو ان يتفق قول الجميع على الحكم، بان يقولوا كلهم: هذا محظور أو مباح أو صحيح أو فاسد، واما الفعل: فهو ان يفعلوا كلهم الشىء وقد اتفقت كلمة الجمهور على حجية هذا الاجماع، فاذا تحقق الاجماع الصريح على حكم مسألة من المسائل، وعلم ذلك الاجماع، صار الحكم الذي أجمعوا عليه ثابتًا قطعًا: لا تجوز مخالفته.

(2) الاجماع السكوتي: هو ان يقرر بعض المجتهدين حكمًا في مسألة اجتهادية ويبلغ ذلك الحكم من عداه من المجتهدين في ذلك العصر، ويسكتوا عنه سكوتًا مجردًا من امارات الرضا والسخط، وتنقضي مهلة النظر عادة وهي المهلة الكافية للبحث وتكوين الرأي، ولا يكون منهم اقرار ولا انكار.

اما اذا كان السكوت مقترنا بامارة الرضا فهو اجماع صريح، واذا كان مقترنا بأمارة السخط فليس باجماع قطعًا.

(3) اذا لم يوجد دليل من كتاب او سنة او اجماع فهل يعتبر قول الصحابي وفتياه حجة ام لا ؟

لا خلاف في ان قول الصحابي ليس حجة على صحابي آخر، ثم ان جمهور العلماء على ان الصحابي اذا قال: امرنا بكذا، او نهينا من كذا، فان ذلك له حكم المرفوع الى الرسول صلى الله عليه وسلم.

واذا قال الصحابي فولًا وانتشر ولم يعلم له مخالف فهذا قد تقدم عند الكلام عن الاجماع السكوتي.

بقي ان قول الصحابي اذا لم ينتشرأ وكان للصحابة عدة اقوال فهنا: ذهب الشافعي الى ان قول الصحابي ليس حجة على غيره، وان للمجتهد مخالفته اذا ثبت له الحكم بنصِ او قياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت