فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 47

3- [ قياسُ الشَّبَهِ ] أن يترَدَّدَ فرعٌ بين أصلين، وأُلحقَ بالأشبهِ بهِ (1)

مثالُهُ: العبدُ إذا أُتلِفَ فانَّهُ متردِّدٌ في الضمانِ بينَ الانسانِ الحُرِّ من حيثُ انهُ ادميٌّ، وبينَ البهيمةِ من حيثُ انهُ مالٌ وهو يالبهيمةِ أكثرُ شبهاُ. لدليلِ: أنهُ يُباعُ ويُوْرَثُ. ويُوقَفُ

وتُضَمَّنُ أجزاؤُهُ فيما نَقَصَ من قيمتهِ فأُلحِقَ بالمالِ لا بالانسانِ.

[ شرْطُ الأصلِ المقيسِ عليهِ ]

ثبوتُه بدليلٍ وِفاقيًّ يَقُوْلُ بهِ الخَصْمٌ إنْ كانَ خَصْمٌ ليكون القياسُ حجَّةً عليهِ (2)

وان لم يكنْ خَصْمٌ فيشُتَرطُ أنْ يقوْلَ بهِ القائِسُ.

[ شرطُ الفرعِ ] مناسبتُهُ للأصلِ في الذي يَجْمَعُ بينهما للحكم (3)

[ شرطُ العلةِ ] الاطرادُ في معلولاتِها فلا تنقِضُ، وذلك بان توجَدَ العلّةُ، ولا يوجَدَ الحكمُ.

(1) قياس غلبة الاشباه في الحكم والصفة: وهو ما اذا كان فرع مردَّدًا بين اصلين فيلحق بالغالب شبهه به في الحكم والصفة على شبهه بالاخر فيهما . ومثلوا لهذا: بالحاق العبد بالمال في الحكم والصفة، لان شبهه بالمال اكثر من شبهه بالحر فيهما، فالفرع العبد والاصلان: المال ( البهيمة) ، والحر , فالعبد يشبه المال في وصفه من تفاوت القيمة بحسب تفاوت اوصافه جودة ورداءة ويشبه المال في حكمه من جواز البيع والهبة مثلا . والعبد -ايضا- يشبه الحر في وصفه من كونه انسانا مثلا ، ويشبه الحر في حكمه من وجوب نحو الصلاة عليه وغير ذلك

(2) فان كان بدليل خلافي فلا يقبل القياس، لان الخصم يمنع وجود العلة في الفرع. ومثال هنا: اتفاق الشافعية والحنفية على ان حلي الصغيرة لا زكاة فيه، لكن العلة عند الشافعية كونه حليًا مباحًا، فقاسوا عليه الكبيرة، والعلة عند الحنفية كونه حلي صغيرة، فلا يقاس عليه حليّ الكبيرة.

(3) أي ان يوجد في الفرع تمام العلة الموجودة في الاصل، كالاسكار في قياس النبيذ على الخمر في الحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت