فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 47

[ مثالُهُ] أنْ يقالُ: القتلُ بالمثَقَّل انَّهُ قتلٌ عمدٌ عدوانٌ، فيجبُ به القصاصُ، كالقتلِ بالمحدَّدِ، فيُنتَقَضُ،وذلكَ بقتلِ الوالِدِ ولدَهُ - فانَّهُ لا يجبُ به قصاصٌ.

[ ومثالهُ أيضًا ] أن يُقالَ: تجبُ الزكاةُ في المواشي - لدفع حاجة الفقراءِ (1)

فيقال: ينتَقَضُ بوجودِ الحاجةِ أيضًا في الجواهِرِ - ولا زكاةُ فيها.

[ شرطُ الحكمِ ] أن يكونَ مطَّردًا تابعًا للعلَّةِ.

متى وُجدِتْ وُجِدَ، ومتى أنتفتْ انتفى.

لانَّ العلَّةَ هي الجالبةُ للحكمِ - لمناسبتها لهُ (2)

الباب الخامسُ ... أستصحابُ الحالِ

هو أن يبقى الشيء على صفتِهِ السابقةِ الى ظهورِ ما يغيّرهُ (3)

مثالُهُ: صومُ رَجبٍ، لم يُشرَعْ فاستَصحَبَ الاصْلُ، أي عدمَ الصومِ الأصليّ.

ومثالُهُ: زيدٌ متوضيءٌ، وشكَّ في الطهارةِ، وبالعكْسِ.

(1) أي يجب ان يقال ان العلة هنا: انه مال نام . حتى تطرد العلة فلا تنقض.

(2) مثال ذلك: حرمة النبيذ لعلة الاسكار ، فيجب ان يكون التحريم مطردًا تابعًا للاسكار فمتى وجد الاسكار في النبيذ وجد التحريم، ومتى انتفى الاسكار انتفى التحريم.

[ تنبيه] هناك شروط اخرى كثيرة للاصل، وحكمه وللفرع وللعلة تعرف من كتب اصول الفقه المفصلة.

(3) الاستصحاب، او استصحاب الحال: هو ثبوت امر في الزمن الثاني لثبوته في الزمن الاول. ومعنى استصحاب الحال: ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، فقد يغير والاستصحاب على اقسام وهي:

1-استصحاب العدم الاصلي، أي حكم العقل بالبراءة الاصلية قبل ورود الشرع، وهو انتفاء ما نفاه العقل ولم يثبته الشرع، كنفي وجوب صوم شهر رجب مثلًا.

2-استصحاب العموم او النصِ الى ورود مغيّر.

فيعمل بهما الى ان يرد مغير من مخصص للعموم، او ناسخ للنص

3-استصحاب ما دل الشرع على ثبوته، لوجود سببه، كثبوت الطهارة بالوضوء، فيبقى طاهرًا الى تقين نقص الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت