فهرس الكتاب
وهو عندَ عدمِ الدليلِ حُجَّةٌ، وليسَ مِنَ المتَّفقِِ عليهِ. (1)
وأصْلُ كلِّ المنافعِ - بعد البعثةِ الحِلُّ - حتى يدُلَّ دَليلٌ على حكمٍ خاصٍّ.
وأصْلُ كلِّ المضارِ - بعد البعثةِ التحريمُ - حتى يدُلَّ دليلٌ على حكمٍ خاصٍ.
فالمُراعى في الجهتين [ المصلحةُ ] قال عليه السلامُ [ لا ضَرَرَ ولا ضرارَ ] (2) .
وقبل البعثةِ - لاحُكمَ يتعلقُ بأحدٍ. لانتفاءِ الرسولِ الموصِلِ للحُكْمِ.
وقيلَ أصْلُ الاشياءِ كلها الحِلُّ - لقولِهِ تعالى هو الذي خلق لكم ما في السموات وما في الارض.
وقيلَ أصلُ الاشياء كلها التحريمُ (3) لانّ الاشياءَ ملكُهُ. فلا يُتصرَّفُ الا بأذنٍ منهُ (4)
(1) اكثر الحنفية على عدم الاحتجاج بالاستصحاب، قالوا ان الادلة الشرعية منحصرة في النص، والاجماع، والقياس.
واجاب الشافعية عن ذلك بان الادلة الشرعية لا ثبات الحكم ابتداء، اما الحكم بالدوام فبالاستصحاب.
(2) اخرجه مالك في الموطأ (رواية ابي مصعب(2895) ورواية سويد بن سعيد (279) ورواية يحيى الليثي2171) قال ابن عبد البر في التمهيد 20/158: معنى الحديث صحيح في الاصول .
(3) والصحيح التفصيل المتقدم: ان اصل كل المنافع الحل حتى يدل دليل على حكم خاص ، واصل كل المضار التحريم حتى يدل دليل على حكم خاص. لقيام الادلة على ان مقاصد الشرع من تشريع الاحكام جلب المنافع للعباد، ودفع المضار عنهم، في الدنيا وفي الآخرة.
(4) فائدةٌ: مبنى الفقة على خمسة امور:-
ان اليقين لا يُرفعُ بالشك-ومن مسائله من تيقن الطهارة وشك في الحدث ياخذ بالطهلرة .
ان الضرر يُزال-ومن مسائله وجوب رد المغصوب وضمانه بالتلف .
ان المشقة تجلب التيسير-ومن مسائله جواز القصر والجمع والفطر في السفر بشرطه .
ان العادة محكَمة - ومن مسائله اقل الحيض واكثره .
ان الامور بمقاصدها ومن مسائله وجوب النية في الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد (انما الاعمال بالنيات)
وترجع جميع هذه الاقسام الخمسة الى (درء المفاسد وجلب المصالح) .