فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 47

[ محترزاتُهُ ] خَرجَتِ الذواتُ [ بالاحكامِ ] ، والنحويَّةُ مثَلًا [بالشرعيَّةِ] ، والصلواتُ الخمسُ [ بالتي طريقُها الاجتهادُ ] ، فلا يُسمّى شيءٌ من ذلك فقهًا.

[ الحكمُ ] خطابُ [ كلامُ ] اللهِ المتعلّقُ بفعْلِ المكلف، أو بالوضعِ. (1)

(1) الحكم في اللفة القضاء، وفي الاصطلاح: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف على وجه التكليف (الاقتضاء او التخيير) او على وجه الوضع.

( فالخطاب ) : هو الكلام الذي خوطب به المكلفون، وهو الكتاب والسنة وغيرها من الادلة، وقوله: (المتعلق بفعل المكلف) أي المتعلق بما يصدر عن الانسان من الافعال، واحترز به عن الخطاب المتعلق بغير فعل كالخطاب المتعلق بالذوات مثل"منها خلقناكم وفيها نعيدكم"، فهذا من كلام الشارع الا انه ليس حكمًا، لانه ليس متعلقًا بفعل، وقوله: (المكلف) وهو البالغ، العاقل، الذي بلغته الدعوة.

وقوله: (على وجه التكليف) ، والتكليف اما اقتضاء، او تخيير:

1-على وجه الاقتضاء: أي على وجه الطلب، سواء كان طلبًا للفعل، او طلبًا لترك الفعل، على سبيل الالزام، او على سبيل الترجيح:

أ- فالطلب على سبيل الالزام ايجاب، والثابت به الوجوب، كقوله تعالى"وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة"

ب- والطلب على سبيل الترجيح من غير الزام استحباب، يفيد الندب، كقوله تعالى"اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه"

ج- وطلب ترك الفعل على سبيل الالزام تحريم، والثابت به الحرمة ، كقوله تعالى:"ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق"

د- وطلب الترك على سبيل الترجيح كراهة، والثابت به الكراهة كقوله تعالى:"لا تسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم".

2-على وجه التخيير: والتخيير: التسوية بين جانبي الفعل والترك، واباحة كل منها من غير ترجيح، والثابت بالتخيير الاباحة، كقوله تعالى:"كلوا من طيبات ما رزقناكم"

3-على وجه الوضع: أي وضع الشارع، وهو: جعل الشارع الشيء سببا لشيء آخر، أو شرطا له، او مانعًا منه. فقوله تعالى:

"والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما"جعل السرقة سببا للقطع، وقوله عليه الصلاة والسلام:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" (1) جعل الولي والشهادة شرطًا لصحة عقد النكاح ، وقوله عليه الصلاة والسلام"لا يرث القاتل" (2) جعل القتل مانعًا من الميراث.

صححه ابن حبان وابن حزم من حديث ام المؤمنين عائشة (رضي الله عنها)

اخرجه ابن ماجه (2645) و (2735) ، والترمذي (2109) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الاشراف (12286) ، وابن عدي في الكامل 1/322، والدار قطني4/96من حديث ابي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت