وهو قسمانِ: 1- خطابُ تكليفٍ، 2- خطاب وضعٍ.
1- [ خطاب التكليفِ ] كلامُ اللهِ المتعلّقُ بفعلِ المكلّفِ. (1) وهو خمسة اقسام:
1-واجبٌ، 2- مندوبٌ، 3- حرامٌ، 4- مكروهٌ، 5-مباحٌ.
1-الواجبُ: الذي يثابُ على فعلهِ، ويعاقبُ على تركهِ، كالصلاةِ المفروضةِ (2)
(1) على وجه الطلب او التخيير، كما بينا بالامثلة، فالفعل الذي يطلب الشارع القيام به على قسمين: واجب ومندوب، والفعل الذي يطلب تركه على قسمين: محرم ومكروه، والفعل الذي يخير المكلف بين القيام به وتركه هو المباح.
(2) او هو: ما طلب الشارع فعله على وجه الحتم والالزام، وللواجب تقسيمات وهي:
أ- ينقسم الواجب باعتبار وقت الاداء الى قسمين: واجب مطلق عن التوقيت، كالكفارات التي لم تقيد بوقت معين، وواجب مؤقت كالصلوات الخمس، وصوم رمضان.
ب- ينقسم الواجب باعتبار المقدار المطلوب منه، الى قسمين: واجب محدد، وهو الذي عين الشارع له مقدارًا معلومًا، كالزكاة المفروضة في الاموال، واثمان المشتريات، وقيم المتلفات. وواجب غير محدد كالصدقات المطلقة، ودفع حاجات المحتاجين، واغاثة الملهوفين، ومنه نفقات الاقارب والزوجات عند الحنفيه.
ج- ينقسم الواجب من حيث تعيين المطلوب، الى قسمين: واجب معين وهو ما يكون المطلوب فيه معينا واحدًا من غير تخيير، كالوفاء بالعقود، واداء الدين، ورد المغصوب بعينه ان كان قائمًا، والصلاة والزكاة والصيام، ولا تبرأ ذمة المكلف الا بأن يفعله بعينه، وتوضيحه مثلًا أن المكلف يلزمه أداء الصلاة بعينها، ولا يجزئه أن يدفع كفارة عنها.
وثانيًا: واجب مخير، كتخيير الحانث في كفارة اليمين بين عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم.
د- ينقسم الواجب من حيث تعين من يجب عليه، الى قسمين: واجب عيني، وواجب على الكفاية، فالواجب العيني: هو ما طلب الشارع فعله من كل فرد من افراد المكلفين، كالفرائض المطلوبة من صلاة، وزكاة، وصوم، ووفاء بالعقود، واجتناب الربا والخمر والميسر، وما الى ذلك من امور تدخل تحت امتثال الاوامر واجتناب النواهي، والواجب على الكفاية: هو ما طلب الشارع فعله والقيام به من مجموع المكلفين بحيث اذا أداه البعض سقط التكليف عن الباقين، وان لم يقم به أحد أثم الجميع، وأمثلة هذا النوع كثيرة: كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والافتاء، والقضاء، ورد السلام، واداء الشهادة اذا كان حملتها غير محصورين، وإقامة الصناعات التي يحتاجها المسلمون، وقد ينقلب الواجب الكفائي الى واجب عيني اذا تعين فرد لإدائه.