الصفحة 1 من 17

بَيَانُ مَثارَاتِ الغَلطِ في الأدِلة

بقلم

الإمام الفقيه الأصولي

أبي عبد الله محمد بن أحمد الحسني

الشهير بالشَّريف التِّلِمْسَاني

( 710 - 771 هـ )

اعتنى به

جلال علي عامر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد ،،

فإن من آفات عصرنا كثرة الجهل بأصول العلوم والمعارف ، ومن ذلك ابتعاد كثير من طلبة العلم عن العلوم العقلية التي هي أساس لكل علم ، وضابط لكل فهم .

ومن موضوعات علم المنطق الذي هو الآلة القانونية للفهم ، ما يسمى بمثارات الغلط ، ويقصد به أسباب حصول الخلل ، سواء في الفهم والتصور، أو الاستدلال والتصديق .

وفهم هذا الموضوع هام لمن فتح الله بصيرته وطلب العلم من مصادره، لكي يميز بين أدعياء العلم وبين العلماء المخلصين ، ويتبين له وجود الخلل في دعاوى كثير من الناس ، سواء في الفقه والأحكام ، أو في المعتقد والأصول .

وهذا المؤلَّف الذي بين يديك ، للإمام الشريف التلمساني ، أفرده لبيان مثارات الغلط في الفهم ، مستجيبًا لطلب بعض الناس منه إفراد ذلك بالتصنيف ، وحشاه بالأمثلة الفقهية التي غالبًا ما تخلو عنها كتب المنطق ، ليستفيد منها طلبة الفقه خاصة .

وهذا الكتاب قد نشر من قبل ، بتحقيق الأستاذ مصطفى الوضيفي ، عن مخطوطتين مغربيتين ، لكن وقع في الكتاب جملة من الأخطاء المطبعية ، كما أن نشرها بالمغرب قد أبعدها عن متناول قراء المشرق ، بسبب أن حركة الطباعة والمطبوعات تسير بين المشرق والمغرب بسير السلحفاة !!

فقمت بمقابلة طبعة الأستاذ الوضيفي بمخطوطة للكتاب من مقتنيات مكتبة كوبريلي تحت رقم 1601/7 ، ومصورتها بمعهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم (83 فلسفة ومنطق ) .

كتبت هذه النسخة في القرن التاسع بخط نسخ جيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت